لكن المنة السماوية في مزار شريف قامت بالمطلوب، وبعد أيام تتابعت الأحداث كالسيل
وسقط المشروع الأمريكى"الدولى"وعاد القرار أفغانيا إسلاميا]].
(ملاحظة: حتى تلك اللحظة كان غير وارد نجاح أمريكا في تشكيل حكومة المنظمات التى
شكلها تركى الفيصل. بعد رشوته الأحزاب الإسلامية الجهادية بأموال النفط السعودى،
فتحول القرار في اللحظة الأخيرة من قرار إسلامى إلى قرار أمريكى والمبلغ المدفوع كان
150 مليون دولار فقط كما ذكرنا في مواضع سابقة وهو ثمن بيع القرار الأفغانى لأمريكا
وبيد المنظمات الجهادية لا غيرها!!. ومع هذا يظهر أن هذا الثمن لبيع أفغانستان كان
مرتفعا جدا، وذلك يرجع إلى مهارة سياف التساومية. فتحالف الشمال باع افغانستان كلها
ودماء جنوده وشعبه في مقابل خمسة ملايين دلار فقط لاغير قدمتها لهم المخابرات
الأمريكية).
الأحد 18 إبريل 1992
تحركت مجموعتنا إلى طريق ناراى لمعرفة إمكان التحرك عليه في حال بدأت
المعارك أذا لم تستسلم المدينة. ثم وضعنا برنامج مع"مهند"لنقل محتويات
المخازن إلى منطقة متقدمة فى"خروار"عند ما يتم فتح الطريق.
عدنا إلى خوست وعلمنا أن حقانى تحرك إلى جاور للتحدث لاسلكيا مع مسعود.
الذى تحاول الإذعات الغربية الوقيعة بينه وبين"البشتون"خاصة حكمتيار.
علمنا في اليوم التالى أن الإتصال لم يتحقق.
وأخبرنا حقانى أنه إتصل مع قيادات ميدانية حول كابل/ ذكر منهم طوفان و سيدكيان
وموسى خان .. وآخرون/ وقد طالبوه بأخذ جرديز والقدوم بقواته إلى حواف كابل وتنظيم
شورى مع الجميع بما فيهم مسعود لتقرير نظام الحكم وإدارة كابول.
(هذا الإقتراح كان من أخطر الإقتراحات في تلك المرحلة، وإن تجميد حقانى أمام
جرديز لعدة أيام لاضرورة لها لو أنه علم بشكل مؤكد إستسلام لوجر، لما
أتاح الفرصة لجنرالات جرديز التلاعب بالوقت كل تلك الأيام. بالتأكيد يحسب
ذلك نجاحا باهرا لجنرالات جرديز المفاوضين، وفشلا كاسحًا للإرتباطات بين