كنت متحفظا على مايقول. وكلمته بأن تشتت هذه المجموعة خسارة كبيرة، لأنها أفضل المجموعات التى عملت في أفغانستان، وأن دور أبو الحارث كان حيويا في تكوين المجموعة ونجاحها. وأن قائد المجموعة الكبيرة يضع نفسه حيث يجب أن يكون لتحقيق أفضل سيطرة على قواته ونجاحها. قد يكون ذلك في أى مكان. وغالبا ما يتنقل أثناء المعركة في أكثر من مكان، حسب تطور الموقف وليس لذلك قانون ثابت.
قلت له أن عليكم تحديد برنامج جديد وتطرحوه على الشباب، فمن يوافق عليه فهو من المجموعة في طورها الجديد، ثم تختارون مجلسا للشورى يقوم بدوره بإختيار الأمير.
أعجبته الفكرة وقال أنه سيعمل بمقتضاها. الساعة الثانية عشر ليلا ... إستسلمنا للنوم.
السبت 2 مايو 1992
وصلت إلى بيشاور ظهرا. قضيت يوما عائليا إحتفاليا بمناسبة عودتى من آخر مهمة لى من أفغانستان قبل"الفتح". أخذنا صورا عائلية جماعية.
* الشيخ نصر الله منصور عقد اليوم مؤتمرا صحفيا أعلن فيه عودته إلى حزب محمدى!!.
الأحد 3 مايو 1992
فى الثامنة صباحا تناولت طعام الإفطار مع الأصدقاء القدماء أبو عبيدة وأبو حفص. كنا سنقابل ظهرا أبو عبد الله"أسامة بن لادن". قضينا الوقت في مناقشة الموقف الراهن في أفغانستان والمنطقة العربية.
كانوا يعتزمون السفر إلى السودان جميعا. كان لديهم رغبة صادقة في أن أكون معهم، ليس تنظيميا ولكن إنسانيا، بعد طول الوقت الذى قضيناه معا في أفغانستان، وكان وقتا غنيا بالأحداث الهائلة. ولكنى قررت البقاء لأن هناك ما يجب إكماله، وأن ما يحدث في كابول ليس هو نهاية الطريق، ولا ينبغى أن يكون كذلك.
وهذا ما كتبته في مفكرتى عن ذلك اللقاء:
شرحت لهم رؤيتى للمستقبل وتقييم للموقف الحالى، فقلت:
1 لقد إنتصرنا عسكريا وكسبنا الحرب.