فى خوست قابلنا مولوى حقانى لسؤاله عن حالة الطريق الجبلى الجديد(فخرى
ناراى زرمت)فقال أنه مازال مغلقا بالثلوج ولا يدرى إن كان"والى خان"
قد تحرك لفتحه بالبلدوزر وكنا قد أمددنا والى خان بكميات كبيرة من الديزل وزيوت
للمحرك والهيدروليك لتشغيل البلدوزر.
كان مهما لنا إستطلاع آراء ومواقف حقانى حيث أنه الرقم الأساسى، وربما الوحيد،
فى معركة جرديز القادمة والسابقة وكان كلام مولوى منصور من أن حقانى لن
يستطيع الإستمرار في ظل أزمته المالية، قد أثار قلق الجميع.
وهناك إشاعات عربية في بشاور تقول أن حقانى قد تخلى عن العمل العسكرى.
(كان هناك جهاز عربى محترف لبث الإشاعات في بشاور بما يساند الخطة الأمريكية فى
المنطقة فكانت الكثير من الإشاعات السوداء أى الكاذبة تماما تظهر وبسرعة تغمر
الأوساط العربية كلها بسرعة البرق بدون وضوح مصدرها. ولا شك أن ذلك كان واحدا من
جوانب متعددة للنشاط الإستخبارى العربى، في حجب الحقائق من جانب، وبث الإشاعات
والأكاذيب من جانب آخر).
وكان مما قاله حقانى في جلستنا معه:
لو أننى لا أريد مواصلة القتال، فلماذا أبقى في الجليد طول الشتاء؟
سوف نواصل العمل العسكرى مهما كانت العقبات.
باكستان طالبتنا برد الذخائر التى سلمتها لنا، وقالوا أنهم أودعوها لدينا على سبيل
الأمانة.
وكنا قد أعدنا إليهم بعضها سابقا، على أساس أنهم سينقلونه إلى ولايات شمال
أفغانستان ولكنهم نقلوها إلى"نوشهرة"المدينة العسكرية قرب بيشاور.