فأوقفنا تسليم الذخائر لهم. فجادلونا بأنها أمانة يجب ردها، فقلت لهم:"إنها أمانة"
لديكم لنا حتى نصرفها على الجهاد في سبيل الله، وهذا ما نفعله ولا ندخر الذخائر
لقتال المسلمين"."
فغضبوا منا وقالوا:"إن ذلك سيؤثر على تعاوننا معكم، سلموا الذخائر وسوف نيسر"
لكم الحصول على إعانات إعادة الإعمار فخذوا جزء منها واصرفوا على"الجهاد"
رفضنا العرض فتوترت العلاقات كثيرا.
(تعليق: كان هناك تحريض على الفساد، ومحاولات مدروسة للإفساد في الأوساط التى مازالت
تعمل للجهاد سواء في الجانب الأفغانى أو الجانب العربى.
بمعنى أوضح هنا تحريض مباشر على سرقة المال العام وتسهيل ذلك للمجاهدين وبكل السبل.
ما قام به الجواسيس الباكستانيون من تحريض حقانى على أخذ أموال إعادة الأعمار كى ينفقها
على الجهاد قاموا به أيضا مع مولوى أرسلان ورفضه أيضا كما رفضه حقانى وقال لهم: أنتم
بذلك تجعلوننى رئيسا للسارقين. كيف آخذ أموالا جاءت لبناء مدارس وطرقات؟ .. كل الناس
عندها سوف تمسك بخناقى ويقولون: سرقت أموالنا).
* على الجانب العربى كانت المحاولات أشد إذ وظفوا كثيرين من فطاحل الجهاد
الذين أقعدهم الفقر وإحتياجات العيال عن مواصلة الجهاد. ووضعت أموالا بعشرات
الألوف من الدولارات، بلا أى قيود مالية، وأرسلوهم إلى الخارج في مهام شراء
لمعدات مشاريع إعادة الإعمار، مع كل التسهيلات اللازمة لعمليات الإختلاس.
أكثر العرب رفض الوقوع في ذلك الفخ وقليلون فعلوا، ولكن تحت مظلة"تكفير تلك"
المؤسسات"و"إستحلال سرقة أموالها"."
موجة السرقات طالت خزينة مجلة"منبع الجهاد"التى كنت أعمل بها ومعى العقيد
مكاوى .. وكانت المجلة تتمتع بعداء سعودى شديد. أما السرقة في ظلال أحكام
التكفير فقد طالت ميزانية مشروعنا في جرديز في محاولة فاشلة للسطو عليها فى
بيت العرب في ميرانشاه بواسطة أفراد أنشقوا عن القاعدة وكفروها).