فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 263

كان العرب المجاهدون يعانون من ضائقة مالية شديدة، كما يعانى المجاهدون

الأفغان، فقد تقلصت أموال التبرعات إلى حد كبير.

حتى جماعة أسامة بن لادن (القاعدة) كانت تعانى بشدة. فالرجل الذى غادر بلاده

بمعجزة تاركا معظم أمواله هناك، كان متواجدا في بشاور بشكل سرى جدا وتحت

مراقبات أمنية من بلاده وباكستان كان يجد صعوبة بالغة في تمويل أفراد جماعته

، فكان يلجأ إلى القروض.

وفى خوست كان أبو الحارث يخوض حربا شرسه للحصول على حقوق جماعته

من غنائم فتح خوست. كان ذلك مصدر الأنفاق المتاح لجماعته في ذلك الوقت فكانت

حربا من أجل البقاء.

حقانى توقف عن دفع مستحقات كتائبه المقاتلة، حتى أضربوا عن العمل وهددوا

ببيع الاسلحة لأنهم منذ خمسة أشهر لا يجدون ما يطعمون به أطفالهم وتلك الكتائب

هى أفضل قوة قتالية في أفغانستان حتى ذلك الوقت وربما إلى وقتنا الحالى.

توظيف المجاهدين العرب بهذا الإتساع في ذلك الوقت، كان يهدف فيما أظن إلى

إبعاد الشباب عن قطاع العمليات العسكرية في ذلك الوقت الحرج فقد كان هناك

عناية خاصة لإبعاد المجاهدين العرب عن تلك الجبهة تحديدا والتوظيف براتب

جيد في ظروف القحط وسيلة مناسبة لذلك.

ولا ننسى أن التوظيف يستدعى تسجيل الأفراد في أوراق المؤسسة بأسمائهم الحقيقية

طبقا لجوازات السفر. وهنا نقطة أمنية لا تخفى على لبيب.

صهريج البترول/ وكتيبة الكوماندوز

إبعاد المجاهدين العرب عن جبهة جرديز يستدعى إيجاد جبهة أخرى لهؤلاء

المصرين على متابعة القتال حتى الحسم العسكرى والنصر الكامل.

الجبهات الأخرى غير جرديز كانت في حالة موات.

كان الأمر يستلزم تحريك أحد بيادق بشاور من"الشخصيات الهامة"صوب إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت