ثقتهم فيه لأحد، حتى لو كا إبنا أو أخا شقيقا، وهو مجال الأموال التى هى ثمن
"الدنيا"وعائد تجارتهم"بالدين".
فى ذلك الوقت كان"حبيب بنك"مرشحًا لشراء (بنك الإعتماد والتجارة) المفلس وهو
شراكة إمراتية باكستانية فكتبت في مذكرتى وقتها"ربما كان ذلك مقدمة لإفلاس"
حبيب بنك وضياع أموال الأفغان"."
ولكن ذلك التخوف لم يحدث ولكننى أشك تماما أن باكستان سمحت لهؤلاء
اللصوص بسحب غنائمهم كاملة والفرار بها خاصة وأنها تمتلك أسرار تلك
الأرصدة وتحركاتها في الصادر والوارد وهو سجل فضائحى من الطراز الأول
وبالتالى مادة للإبتزاز القذر الذى لا يمكن ان تهمله أى حكومة في باكستان.
رئيس وزراء باكستان وقتها"نواز شريف"واصل سياسة ركوب موجة الصليبية
الجديدة التى تجتاح المنطقة، والتى ركبها أسلافة ضياء الحق"الاسلامى"ثم خليفته
"بى نظير بوتو"العلمانية المتعولمة.
نواز شريف تزلف بشدة المشاعر الصلبية الجديدة في باكستان التى تشهد أقليتها
المسيحية إزدهارا لم يسبق له مثيل إقتصاديا وتعليميا وسياسيا وبمساندة دولية كاملة
وشاملة. قرر نواز القفز على الموجة ودفعها قدما. فمنح مؤسسات المسيحية
الباكستانية هبة مالية قدرها مليونين ونصف المليون روبية باكستانية، إضافة إلى
"حق في بيت المال"غير محدود بأى شيئ ومطلق من أى توصيف أو شروط.
ثم إكتشف بذكائه المعهود رغم وزنه الزائد أن نصارى بلاده يستحقون إجازه
رسمية في يوم ميلاد السيد المسيح (25 ديسمبر) حيث أنه يصادف عيد ميلاد مؤسس
باكستان محمد على جناح. وذلك من حسن الحظ"حظ من منهما؟؟"83
من المتناقض التى بدأ بها هذا العام (1992) كان تخفيف ميزانية مؤسسات الإغاثة
العربية بنسب بلغت في بعضها 75 % ومع ذلك بدأت حملة توظيف واسعة النطاق
للشباب العرب الجهاديين في تلك المؤسسات!!.
كنت متحيرا فى"الحكمة الإستخبارية"وراء ذلك. فتقليص الميزانية إلى درجة
تقارب حد الإلغاء، يستدعى تخفيض العمالة لا زيادتها.