فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 263

مقرنا الجديد، والشباب الذين قدموا من خوست كان معهم أغطية كافية.

تمكنا من"تصنيع"الشاى، ولكن الطعام غير متوفر.

بينما كانت قصة جرديز تنتهى مع أبنائها من الشيوعيين الكبار، وهم يوقعون

إستسلامهم أمام جلال الدين حقانى أحد علماء المنطقة الكبار، في موقف دلالاته لا

تقل أهمية عن نتائجة، فإن قصة من قصص البداية وردت في خاطرى، كما فى

أذهان كثيرين.

# خضعت أفغانستان بسرعة للضباط الشيوعيين الشباب، الذين تلبستهم حالة من

النشوة والغرور يصعب وصفها. كان شعورهم بالقوة لا يوصف، وإستخدامهم لها

فاق الخيال. وكلما سفكوا المزيد من الدماء شعروا بالمزيد من القوة والنشوة وأنهم

يمثلون الحق المطلق والمستقبل الأوحد لبلادهم والعالم.

الطريق القادم من جرديز ما أن ينتهى من سلسلة جبال (ستى كندو) المكسوة بغابات

الصنوبر، حتى تبدأ مناطق تسكنها قبائل"زدران"التى تستمر حتى بداية وادى

خوست لذا أطلقوا على الطريق إسم تلك القبائل فصار إسمه طريق (زدران) .

تلك القبيلة كان لها رأى آخر فيما يحدث.

فرغم أن العديد من قادة الجيش، من الماركسيين الكبار هم من أبناء القبيلة، إلا أن

العلماء وشيوخ القبيلة وأفردها، لم يوافقوا على ما يحدث وكان قرار القبيلة أن

الحكومة الجديدة (كافرة) ولهذا قرروا مقاطعتها، وألا يسمحوا لها بالمرور فى

أراضيهم، أى أنهم قطعوا الإتصال بين جرديز وخوست.

تحت أقدام"ستى كندو"تبدأ منطقة يسكنها فرع من زدران يدعى"إبراهيم خيل"

يعنى قوم إبراهيم تصادف أن يكون منهم القائد العسكرى في جرديز وقتها هو

ضابط شيوعى شاب ومتحمس للغاية يدعى إبراهيم، وكان ضابطا كبيرا في سلاح

المدرعات.

فذهب الضابط الشاب إلى قبيلته كى يقنعها بفتح الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت