فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 263

السرور، ولو أننى أعتبره تعبيرا متخلفًا وغير مبرر وقد يطلقون نيران رشاشات

متوسطة أو حتى ثقيلة وهذا حدث أيضا، وهو أسوأ من سابقه.

ولكن أن يطلقون قذائف الدبابات على الجبال تعبيرا عن بهجتهم، فهذا شيئ من

السفاهة، ولكنه سيكون معقولا إذا قارناه بما جاء بعده، وهو إطلاق صواريخ

"أوريجان"و"لونا"، وكلها صواريخ ثقيلة متوسطة المدى وأيضا إنشطارية أى أنها

تطلق قنابل عنقودية فكانت ترسم فوق الجبال ما يشبه الألعاب النارية في المهرجانات

، إنها تثير بهجة الجمهور المتهيج هذه الليلة، وكانت قبل وقت قصير فقط تثير

الرعب في المعارك. كان يدير منصات تلك الصواريخ أطقمها الأصلية من الضباط

الشيوعيين، ولا شك عندى أنهم أصحاب فكرة مهرجان الصواريخ الإنشطارية، الذى

أثار هياج جمهور من الرعاع المجانين الذين سيطروا على قواعد تلك الصواريخ،

ورأى الضباط بذكائهم الحزبى أنها فرصة للتخلص من تلك الأسلحة ذات القيمة

العسكرية العالية، وبتلك الطريقة، بدلا أن يستخدمها هؤلاء الحمقى ضد نظام كابول

أو ضدهم في مواجهة أخرى.

ثم نعود فنقول أننا سنغفر ذلك لو أنه كان لدفعة واحدة أو خلال ساعة واحدة، ولكنه

إستمر من غروب الشمس وحتى آذان الفجر ولثلاث ليال متتابعة، وبلا فواصل

زمنية تذكر!!.

لا شك عندى أن الذخائر التى أهدرت في تلك الليالى الثلاث هى بالتأكيد أكثر عددا

وكمية وأغلى سعرا من كل إستهلاكات"المجاهدين"طول فترة الجهاد .. فأى جريمة

إرتكبت في إحتفالات ذلك النصر؟؟.

* هذا كان النشاط الترفيهى الليلى، أما بالنهار فكان تفكيك كل شيئ في المدينة

ليس فقط كل شيئ على سطح الأرض بل هناك من حفر الأرض لرفع الكابلات

الكهربائية، وهناك من حفر حتى جدران البيوت لنزع الأسلاك الكهربائية. أما الأبواب

والنوافذ فهى ترفع فورًا. وأثاثات الدوائر الحكومية والمقارات والبيوت التى هجرها

أصحابها سواء كانوا حكوميين أو مدنيين فقد تبخرت تماما.

فيما عدا منغصات المهرجانات النارية، كانت ليلتنا هادئة ونومنا مريحا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت