ومن موافقة حكمتيار غير المشروطة على حكومة مجددى بعد أن خاض معارك قتل
فيها المئات بحجة عدم قبولها.
* من أخبار بيشاور أن الوفد الإسلامى هناك والذى يضم محمد قطب والشيخ
الصواف وآخرون إتصلوا بحكمتيار يطالبونه بوقف إطلاق النار.
عرب حكمتيار أشاعوا أن الشيخ الصواف إقتنع بموقف حكمتيار وأيد إستمرارة فى
القتال. لم يكن ذلك معقولا حيث أن أمثال تلك الوفود، ذات الوزن الدينى والأدبى،
التى تستجلبها الحكومة السعودية عند كل أزمة، تعمل كفريق تدخل سريع لترويج
مشروع سعودى محدد لايمكن لأحد في الوفد تجاوزه، إلا إذا جازف بقبول عواقب
وخيمة في علاقاته مع"المملكة".
النص التالى هوجزء مما كتبته في مذكرتى في ذاك اليوم:
عدنا إلى مقرنا في جرديز وبدأت في إعادة تقييم ما يحدث منذ سقوط مزار شريف وحتى
مأساة كابول ومهزلة مجددى، والخيط الذى يبط ذلك كله. هل هى تطورات عفوية أم مساسل
ضمن خطة محكمة؟؟ خلاصة القول: إن مرحلة الأحلام الوردية التى أعقبت فتح جرديز
وحصار كابول ثم سقوطها قد تبخرت. وإذا سارت الأمور على هذا النحو وهى غالبا ستفعل
فلن تكون أفغانستان قاعدة بالشكل المطلوب، ولا حتى مستقرا مثاليا. والنكسة المعنوية فيما
يتعلق بالجهاد والدولة الإسلامية هى إحتمال وارد ومن الصعب تفاديه.
* لأول مرة، بعض المحالات بدأت العمل في جرديز. ولأول مرة، يفتح محل جزارة
أبوابه، فأبتهج الشباب بالخبر السعيد.
* رئيس وزراء نوازشريف، مع وزير الإستخبارات السعودى، تركى الفيصل، وصلا
إلى كابول. وأنباء عن توقف القتال هناك. يشاع في جرديز أن الطاجيك في كابول
نهبوا أموال البشتون هناك.
الخميس 30 إبريل 1992
فى لوجر عقدنا جلسة مطولة مع حقانى لمعرفة آخر التطورات في كابول.