تحتاج الكلمات السابقة إلى تعليقات .. منها:
أن أمريكا ساعدت القيادة السوفيتية ممثلة في جورباتشوف حتى يتخذ قرار
الإنسحاب من أفغانستان في إبريل 1986، وقت إجتماع اللجنة المركزية للحزب
الشيوعى السوفيتى فقدمت له إنتصارا صعبا في جاور. وحفاظا على كرامة جنرالات
الجيش الأحمر قبل شروعهم في سحب قواتهم فعليا من أفغانستان وحتى يظهر
إنسحابهم أنه"إنسحاب المنتصرين!!"أو"سلام الشجعان!!".
قدمت لهم نصرًا أصعب من سابقة على طريق زدران (طريق خوست/جرديز) فى شتاء
1988)"انظر كتاب خيانة على الطريق". / 87)
ولكسر ظهر الجمهور الجهادى في أفغانستان وإقناعة"بالتعقل"و"الواقعية"، تم
ترتيب هزيمة كبرى في جلال آباد عام 1989 حتى يتمكن قادة"المنظمات الجهادية"
من العملاء في بشاور أن يدخلوا"مفاوضات السلام"مع الحكومة الشيوعية في كابول
وتشكيل حكومة موسعة تجمع"كل أطياف الشعب الأفغانى"أى العملاء من كل
صنف ونوع بحيث يكون المجاهدون مجرد عنصر هامشى.
ترتيب هزيمة جلال آباد للأفغان، سريعا ما تحولت بمبادرة شجاعة من أسامة بن
لادن إلى أكبر هزيمة للمجاهدين العرب في أفغانستان وأكبر مجزرة لهم على الأرض
الأفغانية. (راجع كتاب الحماقة الكبرى) .
إنقطعت المعونات المالية العربية عن المجاهدين في أفغانستان (من عرب وأفغان)
وبدأ البترودولار يتدفق في نفس الوقت على موسكو. وكانت الدفعة الأولى هى
خمسة مليارات دولار أى مايعادل نفقات الحرب السنوية في أفغانستان فكان
مفهوما أن مال النفط العربى قد عكس إتجاهه وبدأ يمول الحرب من الجانب الآخر!!
ومعلوم أن الدولار طبع في أمريكا، ويظل في اليد الأمريكية، سواء بقى في أمريكا
نفسها أو إنتقل إلى دول النفط العربية.