بعد عشر سنواتمن هذه الكلمة (أى في عام 2001) ، تمكنت الولايات المتحدة من
القضاء على عرب أفغانستان بشكل شبه كامل ما بين قتيل وأسير ومطادر شريد
وعلى الجانب الأفغانى تلقى التيار الإسلامى المجاهد ممثلا بالعمق الشعبى الذى
تقوده حركة طالبان تلقى ضربة موجعة للغاية ولكن ليست قاضية.
وكان المفروض أن تكون الحرب الأمريكية على أفغانستان حرب نهائية وقاضية على
التيار الجهادى (عربى وأفغانى) الذى قاتل وإنتصر في أفغانستان.
كان المطلوب أمريكيا:
1 القضاء على خزان الخبرة القتالية الإسلامية (العربية بوجه خاص) التى
تكونت في أفغانستان خلال ثلاث عشر عاما من القتال الضارى. وهى خبرة
لا تقدر بثمن ويستحيل تكوينها في أكاديميات عسكرية بغير الممارسة
الشرسة التى حدثت في أفغانستان.
2 القضاء على خزان القوة المعنوية (العربية بالذات) التى تشكلت فى
أفغانستان كنتيجة لممارسة جهادية عنيفة ضد أقوى جيش برى في التاريخ
(كما كانوا يقولون في الغرب عن الجيش الأحمر وقتها) .
3 وأخطر ما في تلك القوة المعنوية هو إعادة إكتشاف حقائق قرآنية من أن
الإيمان والتوكل على الله، وبذل أقصى الجهد والإمكانات كافة (أى الجهاد) ،
إن هذه القدرة المعنوية الإيمانية هى السلاح الحقيقى لقهر أى قوة طاغوتية
أرضية تدعى"العظمة"وتستعبد البشر لأطماعها البشعة.
وكانت أمريكا ترى إنها معنية مباشرة بتلك الدروس، المعنوى منها
والعسكرى وكانت إسرائيل ترى أنها المستهدف الأول لكل عربى وعى
الدرس في أفغانستان.
وكانت الأنظمة ترى أن تلك الدروس سوف تتسبب في تصدع مبررات
وجودها، وأهمها حماية أمن إسرائيل، وحماية الإستنزاف الأمريكى لموارد