فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 263

فى الصباح كنت أجلس وحيدا في البيت عندما زارنى يوسف حمدان مدير أحد هيئات الإغاثة. سألنى إن كان أبو حفص قد تراجع عن فكرته الخاصة بإنشاء مكتب أبحاث. أجبته أنه مازال على الفكرة ولكن بوجهة نظر خاصة. فقال إن كثيرين يبحثون نفس الفكرة، فطلبت منه متابعة الأمر في إجتماع قبل سفره إلى الخارج.

# جاءنى أبو كنعان يدعونى لحفل زواجه الليلة. كان لدى ما أهديه إليه، إنها صورتنا الجماعية عند مضيق طيرة. فرح بها كثيرا، فقلت له إنها تذكار النصر، وبإذن الله، إذا بقى لنا حياة سنأخذ صورا مثلها في بخارى وسمرقند. أخبرنى أبو كنعان أن موفد الأمم المتحدة"بنون سيفان"قال في حديث صحفى: (أن عبور العرب للحدود مع أفغانستان يجب منعه فهذه حدود دولية يجب إحترامها، وأننا سنواصل دعم مجددى ولو إستدعى الأمر إستخدام القوة المسلحة) .

كانت تلك آخر ورقة في مذكرتى لعام 1992. وباقى أوراقى مفقودة أرجو أن يكون فقدانا مؤقتا لذا ساكتب الجزء التالى من الذاكرة. فستكون بشكل إجمالى وليست تفصيلية.

السفارة المصرية: إبعدوهم فورا في صيف ذلك العام قابلت زميلى في مجلة منبع الجهاد، العقيد متقاعد محمد مكاوى الذى أخبرنى بأن المخابرات الباكستانية تبحث عنى في إسلام آباد. فتعجبت أن تكون المخابرات الباكستانية لاتعلم بوجودى في بيشاور مع إقامتى فيها منذ أشهر طويلة، أعمل وأتحرك بشكل علنى، فلست مختفيا عن أحد.

فقال بأنهم عثروا عليه بعد بحث في إسلام آباد، وكان قد تزوج حديثا من باكستانية،

وسألوه عنى. ثم عرضوا عليه رسالة من السفارة المصرية في إسلام آباد موجهة إلى وزارة الداخلية تطلب فيها"الإبعاد الفورى"لشخصين مصريين، أولهما إسم مكاوى والثانى إسمى. سبب إبعاد مكاوى كما جاء في المذكرة هو أنه هدد بنسف السفاره المصرية أمام مجموعة من المصريين"من أمثاله!!". ثم قدمت المذكرة بعض المعلومات عنه وعن محل سكنه. ثم قدمت المذكرة معلومات عنى من نفس النوع، ثم قالت بأننى غادرت إسلام آباد إلى مكان مجهول!!. وطالبت المذكرة بإبعادى فورا بدون أن تذكر أسبابا لذلك. (إعتقلتنى شرطة الجوازات في إسلام آباد في يناير 1993 وسألنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت