فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 263

أن نبقى في أماكننا إلى الصباح ثم نتحرك لأن الجو سيئ.

فأطعنا طلبه وتمنيت فيما بعد لو أننا لم نفعل، لأنه أضاع علينا فرصة دخول

مدينة جرديز مع الفوج الأول من الفاتحين.

: الأربعاء 22 إبريل 1992

دخل المجاهدون جرديز هذا اليوم. وصلناها في الواحدة ظهرا وفى الطريق

كنا نسمع أخبارا متناقضة، ولكن ما أن وصلنا إلى مشارف جبال ستى كندو حتى

تأكد الخبر، فالمراكز كانت خالية فتأكد لنا أن الجميع أصبحوا في المدينة.

من الجبل إلى أسفل جهة جرديز، قوافل الغلول كانت قليلة جدا، فالقدماء

"إقتحموا المدينة"والجدد يجدون السير كى يلحقوا بالقافلة.

كل شيئ هادئ تماما. عبرنا جميع خطوط المجاهدين العرب، جماعة أبوالحارث،

والأفغان، جماعة حقانى، لا يكاد يوجد أحد.

دخلنا خطوط العدو. جميعها خالية ماعدا جبل"جوجارى"العدو مازال هناك بكامل

أسلحته، والجنود ينزلون من الجبل كالمعتاد لإحضار المؤن ولا يتعرض لهم أحد

أعجبنى كثيرا ما سمعته عن الضابط المسؤل عن هذا الجبل، عندما دخل

المجاهدون المدينة صعدوا إليه يطالبونه بتسليم الموقع فرفض وقال أنه لن يفعل

حتى يستلم أمرا رسميا من قيادته، ولكنه لن يتعرض للمجاهدين في حركتهم فى

الطريق الرئيسى المار من أمامه. أعجبنى كثيرا شجاعته وإنضباطه العسكرى

وحفاظه على مسئولياته وموقعه وجنوده. إنه بالفعل ضابط يستحق التكريم.

كان لى ذكريات قديمة مع هذا الجبل"جوجارى"، في عام 1981 ثلاث طائرات

سوفيتية من طراز ميج 23، بدلا أن تقصف موقعنا فوق جبل"خدى يابا"قصفت

مواقع العدو على جبل"جوجارى"(أنظر كتاب 15 طلقة في سبيل الله /فقرة المقاتلات تقدم لنا

الدعم). كانت تلك أول كرامه أشاهدها في جرديز والآن في عام 1992 أشاهد

الكرامة الكبرى: إستسلام جرديز وتهاوى النظام الشيوعى في كابول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت