حكمتيار بعد أن لمس الجميع إفلاسه السياسى والعسكرى، بدأ يوزع رتبة
جنرال على من تبقى حوله من كومندانات، ومنح أيضا قائد مجموعة
العرب الذين معه أبومعاذ الخوستى نفس الرتبة أيضا.
كان أبومعاذ أفضل من تلك الرتبة المصطنعة، وأجدر بأن يكون في مكان
أعلى بكثير.
ذلك المعسكر الحكومى الحصين الذى إتخذه حقانى مقرا في جرديز، لم
يبدأ معه بداية سعيدة، إذ حدث خلاف شديد بين منتسبى غوند أبوجندل مع
(زملائهم في سلمان الفارسى حول حيازة دبابة من الغنائم طراز (تى 62
شاب في بداية العشرينات في قمة ثورته حمل قاذف مضاد للدروع وهدد
بضرب الدبابة المتنازع عليها.
لم أشاهد حقانى في مثل تلك الثورة من قبل، وكان شقيقه خليل يهدئ من
ثورته ويسحبه إلى داخل غرفته. كان ثائرا على ذلك الشاب وحرصه على
الغنيمة أكثر من حرصة على المصلحة العامة وإشهاره السلاح في وجه
إخوانه. لفرط ثورته لم يصافحنا حقانى عند وصولنا، ولكنه بعد فترة من
الوقت جاء وصافحنا وجلس للحديث مطولا معنا.
قبل جلوسنا مع حقانى، كان لنا فرصة جيدة للجلوس مع الجنرال صافى،
الذى كان سعيدا بما حدث، بل مذهولا لكيفية حدوثه. فكان يحدثنا بحماس
وشواربه الفضية الضخمة تهتز مع ضحكاته الخشنة. وبصفته عاصر
المفاوضات ومفارقاتها والتسليم وطرائفه، راح يقص علينا ما حدث فى
خليط من الحماس والدهشة والفكاهة ..
يقول الجنرال صافى:
كنت مع حقانى وشقيقه خليل مجتمعين مع الجنرالان إمام الدين ونبى جان ,
كان إمام الدين يرفض التسليم ويتحدث عن إئتلاف حاكم، يكون فيها الجيش
تحت قيادته، والإدارة المحلية تكون للمجاهدين الذين سوف يسمح لهم دخول