فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 263

الميليشيات القروية المسالمة معظم الوقت.

ولحسن حظهم أيضا أن نائب القائد العام في جرديز"نبى خان"هو أيضا من

زورمت ورتبته في الجيش الأفغانى (تورن جنرال) . وقد قابلناه في الموقع

وكان عابس الوجه عدوانيا، وعندما علم أننا عرب كادت أن تحرقنا نظراته

ولولا أنه في حكم الأسير لأطلق علينا النار. وأظننا كنا سنفعل نفس

الشيئ، فقد بادلناه الكراهية بشكل فورى ومن أول نظره. فضلت أن أسحب

الشباب بسرعة بعيدا عنه.

ومن زورمت أيضا ظهر قادة كبار من مؤسسى النظام الشيوعى فى

أفغانستان ومن أشهرهم الجنرالان عبد القادر، وأسلم وطن جار. وهما

دعائم الإنقلاب الشيوعى الأول عام 1978

ولا شك أن نبى خان كان له رجاله في زورمت، الذين ساعدوه على

إستقرارها بحيث لم تشكل خطر على جرديز إلا نادرا، وبفعل أو تحريض

عناصر من خارجها غالبا من زدران وأظن ذلك كان من دواعى

الجفاء بين حقانى ومولوى منصور.

كان قائد القوة العسكرية في جرديز يدعى إمام الدين. وهو من منطقة

جاجى وقد ورد معنا تجربة العرب فيها في معاركها الشهيرة عام 1987

كانت رتبته في الجيش الأفغانى (دجر جنرال) .

لم تتح لنا فرصة رؤية إمام الدين، الذى كان بطلا في عمليات التفاوض

وكسب بمهارته مكاسب لمعسكره لم يكن يحلم بها، وأضاع على جماعتنا

وقتا ثمينا لا يقدر بثمن، وغنائم كانوا يستحقونها، وسلمها إلى أسوأ

العناصر على الإطلاق.

أظنه كان جنرالا حقيقيا، يستحق الرتبة التى يحملها.

سنرى بعد قليل في أفغانستان كيف أن رتبة جنرال أخذت تمتهن ويوزعها

النظام وقادة المنظمات"الجهادية!!"على من لا يستحقون.

وفى الجانب المعارض أو المكمل لمستلزمات الحرب الأهلية جانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت