السيدة العجوز والدة"حاجى خواناى"أعطتنا دفعة معنوية كبيرة حين أصرت على
تقديم طعام العشاء لنا بنفسها ثم جلست تكلمنا عن الجهاد والإسلام والشهادة. ثم
تسألنا عن بلادنا وأهلنا. في صباح اليوم التالى ترقرقت أعينها بالدمع وهى تودعنا
وتدعو لنا. أشعر أن الإسلام سيظل بخير في أفغانستان بفضل أمثال تلك المرأة،
وهى نموذج شائع هناك لحسن الحظ.
إنهن نموذج عجيب من الأمومة الرحيمة لمن حولها، مع شجاعة وصلابة هائلة إذا
تعلق الأمر بالدفاع عن الإسلام، فلا يتركن لأحد فرصة كى يظهر أى علامة ضعف
وتدفع الزوج والأولاد إلى ساحات القتال بلا هوادة.
مجموعة من الأوراق في الغرفة التى إستضافنا فيها"حاجى خواناى"كان بها ورقة
مصورة عن أصل باللغة الإنجليزية. قال خواناى أنها الخطة التى أعدها رجال
الاستخبارات الباكستانية للإستيلاء على مضيق طيرة. وهذا هو نصها:
* حاصر ثم إحتل *
عملية ضرب كليم
على طيرة. R P J ، المرحلة الأولى: هجوم بالدبابات
المرحلة الثانية: اذا أمسكت المجموعة الأولى تندفع المجموعة الثانية.
المرحلة الثالثة: في الثامنة صباحا تتحرك مجموعة لتحتل الطريق.
عدد الدبابات: 8
عدد الأشخاص: ....
أسلحة ثقيلة: تشتبك مع أسلحة العدو المعاكسة.
هذا نص ما جاء في أوراق الجواسيس، وهى خطة ورقية بمعنى الكلمة، فلا شيئ
يربطها بالواقع، ولعل من كتبها كان يعلم أن شيئ مما يكتبه لن يحدث، فإكتفى بكتابة
شيئ من الهذيان.