وتصنيف الناس حسب عرقياتهم وكل ذلك كان من أشد المحرمات التى كانوا يجرمونها فى
سنوات الجهاد).
فى بداية اللقاء سألت حقانى: متى تبداون الجهاد؟؟ فقد توافرت شرائطه، فحكومة
مجددى منافقة ويجب قتالها.
اكنه لم يتحمس للكلام في الموضوع وسحبنى من يدى بعيدا عن المجلس. كانت
معنوياته منخفضة كأكثر ما رأيت. قال لى بأن مجلس الشورى الجديد في كابول
والمكون من خمسين شخصا، هو واحد منهم ولكنه لم يذهب. ولكنه قد يذهب إلى
كابول لمقابلة مسعود. ثم غادرنى متوجها إلى جهاز المخابرة لمحادثة قطب الدين
هلال، من حزب إسلامى حكمتيار.
فى أحد المبانى الحكومية في مدينة"بولى علم"لوجر قابلت الجنرال صافى.
وكان يجلس وحيدا في إنتظار تطورات كابول، والإتصالات اللاسلكية الدائرة بين
جميع الأطراف. أخذ الجنرال يحدثنى عن مسيرته السياسية.
قال أنه عمل مع"السيد أحد جيلانى"لمدة أحد عشر عاما مديرا للأمن، ثم ثمان
سنوات في مجال التدريب العسكرى. وقال أنه ترك العمل معه إحتجاجا على
تصرفاته، مثل إجتماعه في لندن عام 1990 مع السفير السوفييتى، حيث إشتكى
للسفير ضيق ذات اليد، وتدخل أمريكا وباكستان ضده. فأعطاه السفير أموالا كثيرة.
وفى عام 1991 إجتمع الجيلانى سرا مع نجيب الله في أحد الدول الأوربية. قال
صافى أنه لم يستطع تحمل ذلك فاستقال من عمله وإنضم إلى حقانى.
كان لدى الجنرال تصورا فريدا للتعامل مع الوضع الجديد في كابول، فقال:
* إن أفضل طريقة هى الدخول سلميا إلى كابول وتشكيل ضغط معنوى من داخلها،
وتحويل الشيوعيين إلى أقلية، ثم العمل على إغتيالهم من خلال أجهزة وزارة الداخلية
(التى يتولاها رجال سياف) ، ومن خلال عمليات أخرى من خارجها. أما إقتحام
العاصمة عسكريا فسوف يكون فشلا داخليا وعالميا، والأفضل هو حصارها من
الخارج.