فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 263

مضيق طيرة. كانت بحق منطقة مثالية للعمل، ويمكننا منها تنفيذ مهمتنا بنجاح.

ولكن الشق الآخر من الإستناج يقول: أنه مادام الأمر بالنسبة لنا ممكنًا فإنه ممكن

بالتأكيد بالنسبة لمجموعات المنطقة.

ومادامت تلك المجموعات لم تفعل ذلك، فإن إحتمال وجود متواطئين بين صفوفهم

هو إحتمال كبير جدا. وهذا بلاشك يجعلنا في قلق لإحتمال تعرضنا لطعنة ما فى

الظهر أثناء العمل وحتى إثناء الإعداد للعمل.

غربت الشمس، والحالة الأمنية للطريق لا تسمح لنا بالعودة ليلا إلى (أودكاى)

وأيضا فكرة قضاء الليل في شرخ لم تكن مريحة فقد كنا قلقين من المكان.

خرج علينا حاجى إبراهيم بفكرة غريبة حين قال: فلنقض الليل عند ياقوت خان.

ولا أنسى الضيافة الكريمة جدا أو فلنقل الأسطورية في مضافة ذلك الرجل.

المكان كان عبارة عن بيت ضخم له بوابة خشبية مهيبة تصلح كبوابة لمدينة وليس

لبيت سكنى. عبرنا بسيارتنا البوابة كى ندخل إلى ساحة واسعة جدا يمكنها إستيعاب

خمسين شاحنة بسهولة. شقيق صاحب البيت إستقبلنا بالترحاب كأننا أصدقاء قدماء

وقادنا إلى غرفة الضيافة وهى أيضا غرفة المبيت. الغرفة واسعة جدا مفروشة

بالسجاجيد الحمراء، ونظيفة للغاية كما لم أشهد مثله قبلا في أفغانستان.

على جانبى الغرفة فرشت حشيات للنوم مغطاة بمفارش نظيفة ووسائد لها أغطية

نظيفة، صدمنى ما أراه، هل هو حقا في أفغانستان؟؟.

مرافقنا يكلمنا بصوت خفيض لأن بعض الضيوف نائمون، وهم أصحاب شاحنات

أربعة مصفوفة في الساحة داخل فناء البيت.

كان يعتذر بأن أخيه الأكبر"ياقوت خان"غير موجود في البيت لكن أبناؤه

سيحضرون حالا للترحيب بنا.

غادرنا معتذرا بأنه سيتأخر عنا لدقائق حتى يحضر لنا العشاء، فقد حضرنا متأخرين

عن موعد الطعام لكن الكثير منه موجود.

بعد قليل جاؤا لنا بطعام عبارة عن دجاج مطبوخ بالطماطم، وفاكهة هى عنب كبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت