إسألوا جغرافيا التاريخ:
هل حورب الشيطان بشيطان مريد؟
واسألوها: أى شئ يغسل العار ..
ندى الوردة أم دم الوريد؟
واسألوها مرة أخرى:
أجاءت ثورة من ثروة يوما؟
وهل جاء نصر بالبريد؟
"الشاعر أحمد مطر"
الغنيمة في العرف القبلى هو ذلك الشئ الذى له سعر في السوق. لذا كانت أطنان
الوثائق الحكومية، التى غنمها المجاهدون بعد إستيلائهم على مدينة خوست، لا تجد من
يرفعها من فوق الأرض سوى هؤلاء الذى إستخدموها لأغراض طهى الطعام والتدفئة
* كان حقانى الوحيد الذى أهتم بتجميع وثائق الإستخبارات وخصص مجموعة من
رجاله لتصنيفها وتلخيص ما بها. وذكرنا أنه إستفاد من ذلك في فتح الطريق أمام
قواته للإنتقال من خوست لمهاجمة جرديز مباشرة فقد تصدى له بعض الصناديد،
مطالبين بنصيب مبالغ فيه من غنائم حرب لم يشاركوا فيها. ليس هذا فقط بل طالبوا
"برسوم"عبور من قواته في إنتقالهم من خوست إلى جرديز!!.
كانت محتويات وثائق الخاد، خير وسيلة إقناع لهؤلاء حتى يفتحوا له الطريق ويغلقوا
أفواههم، وإلا طمرتهم سيول الفضائح التى تحويها الوثائق عن قضايا إخلاقية مشينة
بل وقاتلة في الأعراف القبلية.
* بعض أفراد مجموعتنا الذين ذهبوا لإستطلاع الموقف بعد فتح مدينة خوست
مباشرة، عادوا بكمية كبيرة من الأوراق والوثائق الحكومية. لم تكن ذات فائدة لنا
سوى خريطة عسكرية تفصيلية لجرديز والطرق الواصله إليها خاصة من طرف