فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 263

الأثنين 16 ديسمبر 1991

ذهبنا في الضحى إلى مسجد القرية لتقديم العزاء لعائلة أحد الشهداء. واستغرق ذلك

عدة ساعات شملت إلى جانب العزاء الحديث عن الأوضاع الراهنة، وعن شهداء

القرية، والشهداء الغرباء من المجاهدين المدفونين قريبا من القرية.

علينا التوجه بسرعة إلى"أودكاى"لإستكمال أبحاثنا السريعة في المنطقة. اليوم نذهب

إلى الساحة الواقعة خلف مواقع الجيش في طيرة مع فاصل مجموعة تباب متوسطة

الإرتفاع.

الساحة مكشوفة تماما بين الجبلين المفتاحين (خواجه قمبر) و (سبين كمر) . ربضنا فى

شقوق عميقة تظللها الأشجار وأخذنا نتفحص الساحة بدقة، ويتولى خواناى وإبراهيم

تقديم تفصيلات وتواريخ.

يمر من خلف ساحتنا تلك ممر جبلى يدعى"ممر دارانج"يفتح من طرفه الآخر

على وادى زورمت قريب إلى حد ما من المواقع الحكومية.

على المدخل هناك يوجد جبل"شيخان"وهو في قبضة جماعة مولوى نصر الله

منصور. أسفل الجبل قرية تدعى قرية شيخان وهى تحت سيطرة الجيش الحكومى.

تأمين هذا الممر هام جدا لنا، لأن أى تسلل حكومى منه سيجعلهم وسط صفوفنا تماما

أى في ظهر مقاتلينا وفى مواجهة مركز إمدادنا في المغارة المعلقة.

كان لابد من دعم موقع شيخان، وتقوية دفاعات جماعة منصور هناك.

كنت سعيدا لفكرة أن يجمعنى عمل مشترك مع مولوى منصور، الرجل الذى أقدره

وأحترمه كثيرا.

كنت آمل دوما في ظهور تعاون وثيق بين منصور وحقانى في العمل العسكرى.

ولكن علاقة الإحترام الظاهرى بين الرجلين، كانت تخفى وراءها حالة جفاء وتباعد،

فلا يكاد يظهر أى عمل مشترك بينهما في أى مجال.

كان حقانى يلوم منصور على إنغماسه في العمل السياسى، وإهمال العمل الميدانى

فى"زورمت"فكانت النتيجة أن تغللغلت فيها الحكومة وكثر فيها المنافقون حسب قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت