المجاهدين، وفشلا للعرب الذين لو أقاموا مركزا للإتباط بين لوجر وجرديز،
على الأقل لتنسيق تحركات الجبهتين لكان خبر لوجر وصل إلى حقانى في وقته
الحقيقى ولتوافرت لديه تسعة أيام فقدها، وكانت سببا في ضياع المبادرة من
أيدى المجاهدين، وإنتقالها بالكامل إلى اليد الأمريكية. في تلك الأيام حشد
حكمتيار قوات الحرب الأهلية على حدود كابول، وكان برفقته كالعادة جنرالات
باكستانيين، ومجموعة من الجنرالات الشيوعيين البشتون، كانوا ينسقون معه
برنامج الفتنة من كابول كما سيمر معنا.
مسعود مع دوستم كانا ينقلان قواتهما بالطائرات إلى كابول إستعدادا للبرنامج
الجديد الذى حددته أمريكا لأفغانستان في مرحلة ما بعد التحرير إنها مرحلة
الحرب الأهلية التى يباركها الجيران والعالم، كونها قرارا أمريكيا!!).
غادرنا خوست في طريقنا إلى جرديز، وهدقنا الذهاب إلى أبوالحارث فى
مركزه المتقدم الخط الأول، ولم نكن قد زرناه هناك قبلا.
على جانب الطريق في خوست كان هناك إجتماعا كبيرا لقادة قبائل زدران مع
مولوى نظام الدين. توقفنا للسلام عليه، فجاءنا مرحبًا بحرارة. سألناه عن
الأخبار فقال أن"الحكومة"فى جرديز تماطل في التسليم على أمل أن تنقذهم
الأمم المتحدة، وأنه شخصيا يرى حتمية المعركة وطالبنا بالإستعداد، وفى حالة
حدوث أى تغيير فإنه سوف يخطرنا كتابيًا. وقال أن حقانى سوف يحضر اليوم
لإجراء مفاوضات مباشرة مع قادة الميليشيات والجيش، ورسميين آخرين، حتى
يضعوا حدا للمشكلة وقرار نهائيا.
كنا فرحين بما سمعناه من الرجل فقد كنا نظن أن فكرة المعركة قد ألغيت، بينما
كنا نظن أن المعركة ضرورية لأسباب عديدة منها: