فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 263

كابول.

جلست مع طاقم مجموعتنا الأساسى فوق الجبل نتأمل الخريطة كى نحدد دورنا فى

معركة جرديز القادمة.

كان رأيى حتى قبل وصول الخرائط إلينا أننا يجب أن نشارك، بل أن نكون القوة

الأساسية في عزل جرديز عن كابول، بإغلاق الطريق بينهما. ثم كانت النادرة

المشهورة بيننا بأن المجاهدين يتحركون لأجل"الفتح"ونحن مهمتنا"الإغلاق".

وبدلا عن إغلاق المطارات علينا هذه المرة أن نغلق طريقا استراتيجيا.

جلسنا بحماس ندرس الخرائط. وتم بالفعل مبدئيا تحديد نقاط تركيز المدافع أو

الراجمات ونوع وعدد القطع المطلوبة.

وبسرعة إعتمدنا الفكرة كخطة مبدئية إلى أن نتحرك لإستطلاع المكان ميدانيا.

كان لحاجى إبراهيم دورا مرموقا في الخطة القادمة، فمنطقة العمليات قريبة من

مسقط رأسه"شاهى كوت"، كما أنه في بداية الجهاد شارك في هجوم ناجح للإستيلاء

على أحد الجبال المشرفة على الطريق الذى نقصده.

هدفنا هو مضيق"طيرة"شمال جرديز وهو أكثر المناطق حيوية وصعوبة، وهو

الأنسب لتأمين الطريق أو لقطعه. لذا كانت التحصينات الحكومية قوية على ذلك

المضيق وإلى الخلف منه وأمامه لعدة كيلومترات.

كان حماسنا للعملية كبيرا وثقتنا في النجاح لا تتزعزع. كتبنا مبدئيا قائمة بالأسلحة

والذخائر والمعدات والأفراد المطلوبين للعملية. حتى نعمل على تهيئة الممكن منها

حتى قبل الإستطلاع. على إعتبار أن تلك الخطوة هى الأصعب في كل العملية نظرا

لإنعدام الإمكانات لدينا، وإعتمادنا الكامل على"إحسانات"الآخرين.

ظهر لنا فيما بعد أن مصداقيتنا قد إرتفعت بعد عملية"المطار الجديد"التى كانت

إحدى الفقرات الهامة في فتح مدينة خوست، ولم ننتبه إلى ذلك في وقتها.

ولكن عندما شرعنا العمل في مشروعنا الجديد"مشروع إغلاق طريق جرديز/"

كابول"كان قد تجمع تحت يدنا أفضل قوة عربية على الإطلاق، تشكلت في الحرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت