فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 263

ومع هذا فقد كان تقديرنا أننا بشئ من الحذر يمكننا الإرتكاز على مدينة شرخ

كمصدر هام وقريب للكثير من إمدادتنا الهامة.

(ملاحظة: محافظة لوجر كانت مسرحا لمطاردات عنيفة وعمليات قتل وسرقة ومطاردات للعرب

(وطالبان والأوزبك في حرب عام 2001

قرب قمة جبل ناراى قابلنا"روشان جول"الذى زف إلينا النبأ السار، أنه منذ قليل

إنتهى من قمة الجبل وأن الطريق بالكامل أضحى جاهزا لإستقبال جميع أنواع

سيارات المجاهدين، وأن البلدوزر في حاجة إلى عمليات إصلاح وصيانة حتى

يستكمل عملية"تشطيبات"نهائية في الطريق فوعدنا بإمداده بكل ما هو مطلوب

لإكمال عمله.

ما أن نغادر قمة جبل"ناراى"حتى نصبح في زورمات ويستمر الجبل في الهبوط.

فى التلال الأخيرة بدأت مراكز المجاهدين تتكاثر أولها إلى اليمين مركز صديقنا

درويش وجماعته من وردك، ثم مراكز متعددة، لجماعة حقانى.

ثم بدأ وادى زرمت المنبسط، وقرى كثيرة متناثرة بعضها عبارة عن بيوت قليلة

العدد. كان دليلنا"حاجى إبراهيم"يتوجه بنا إلى المركز الرئيسى لحقانى في ذلك

الوادى وهو مركز"ديرى". إلى اليسار كنت أرقب أحد الجبال الفريدة وكنت أكرهه

بشكل خاص وهو جبل منفصل عن سلاسل الجبال الأخرى، ويقف شامخا محاطا

بالوادى من كل جانب كان إسم جبل"سرواراى"وهو مرتفع ومحاصر حكوميا

إستولى عليه المجاهدون في المعارك الأخيرة لكن الحكومة إستطاعت إستعادته مرة

أخرى وعليه قتل"فاروق"شقيق صديقنا درويش، الذى فقد الكثير من توازنه

النفسى والعقلى بعد فقدان شقيقه الأقرب إلى قلبه من كل شيئ.

جبل"سرواراى"الرابض على الحافة الجنوبية للجانب الشرقى من وادى زورمت، له

شقيق على المدخل الشرقى للمدينة وهو يهدد أى تقدم صوب المدينة من الجنوب

أو الشرق أنه جبل"جوجارى"العتيد (( وقد ورد ذكره معنا في الكتاب الأول من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت