السلسلة في فقرة مقاتلات تقدم لنا الدعم حيث قصفته خطأ ثلاث مقاتلات سوفيتية حاولت
قصف موقعنا في خدى بابا في سلسلة الجبال جنوب المدينة )) .
جبل"سرواراى"يمثل نقطة ترصد مثالية حيث يشرف على مساحات شاسعة من
السهول التى تنبسط تحته مثل كف اليد لذا كنت أشعر به كابوسًا دائما أثناء
تحركاتنا في الوادى وأظن أن ذلك كان شعور الجميع.
كان الجبل على رأس إستهدافات حقانى، حتى قبل أن يشرع في حملته الرئيسية
الثانية التى يجهز لها. لكونه يشكل خطرا على مجاهدى الوادى كله، ومركزا مثاليا
لتوجيه المدفعية والطائرات.
عند الغروب وصلنا إلى مركز لجماعة حقانى عبارة عن بيت واحد من الطراز
الريفى ذو الجدران الطينية السميكة. في بعض مواضعها تمر خنادق بحيث يمكن
لمن داخل البيت أن يطلق النار من الخندق على الخارج بدون العبور من بوابة
المنزل. كانت العديد من الآليات العسكرية المعطوبة والسليمة تحيط بالمكان بين
أشجار عظيمة الحجم. المكان جميل وهادئ، ولكن هيئة"سرواراى"تثير القشعريرة
وتنذر بالخطر.
رحلتنا تلك إستمرت أسبوعًا لم يظهر خلالها أى أثر لطيران العدو وكأن الطيارين
قدموا إستقالاتهم أو أن الطائرات كلها تحت الصيانة. كان ذلك من حسن حظنا، لأننا
نستخدم دوما المنازل الريفية وهى هدف غاية السهولة بالنسبة للطائرات، وفى ثوانى
يمكنها تحويل البيت إلى مقبرة كبيرة لجميع من فيه.
فى مركز حقانى هذا قدموا لنا غرفة كبيرة حسنة التدفئة نمنا فيها حتى آذان الفجر.
الخميس 12 يسمبر 1991
مركز"ديرى"الذى اتخذه شقيق حقانى (حاجى إبراهيم) مقر قيادة كان عبارة عن بيت
ريفى واسع ومنعزل، يقف فريدا في منطقة زراعية واسعة، تعلو البيت إثنتان من
هوائيات الإرسال اللاسلكى.
كانت مفاجأة أن نقابل أثنان من شباب مجموعة الشهيد"كريم"، وكانا معنا فى
الترصد أثناء عمليتنا على المطار القديم. شعرنا بالسعادة للقائهم رغم أن علاقاتنا