فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 263

كنت أفكر في ذلك وأنا أتذكر فكرتنا المبدئية بمهاجمة مضيق طيرة وقت الثلوج

وإشتداد الشتاء، لتحقيق مفاجأة للعدو.

أظن أن ذلك كان صحيحا. كان من السهل تحقيق المفاجأة اذا تيسر لنا التجهيز

المناسب للأفراد والمهاجمين (وهذا لم يحدث) .

لكن عدم قدرتنا على الإتصال بهم وإمدادهم لإدامة المعركة كان سيجعلنا نخسر كل

ماكسبناه، بل وغالبا سنخسر عناصرنا المهاجمة.

فالعدو لديه طرق إمداد مفتوحة إلى مواقع جنوده، بينما سنفقد نحن أى إتصال

أرضى مع عناصرنا.

بدلا عن مختار الذى سيغادرنا صباحًا، سيتولى أبومصعب الشركسى متابعة شراء

الذخائر. تم ربطه بالتاجر عبدالغنى، ومع الضابط وهما سيقدمان إليه نتائج بحثهما

غدا. التاجر عبدالغنى عرض سعرا معقولا للصواريخ مقارنة باسعار ميرانشاة سعر

الصاروخ هنا 280 روبية مقابل 320 في ميرانشاة، ويمكن الحصول على سعر

أرخص. أى أن السعر يتراوح بين 7 إلى 8 دولارات للصاروخ!!.

الأحد 8 مارس 1992

تحركنا صباحًا نحو نقطة الترصد في الخط الأول وهى ليست بعيدة عن البيت

الذى نسكن فيه. ولكن الطين والأوحال جعلت الرحلة إليها تستغرق ثلاث ساعات

ونصف ساعة، أى أكثر مما إستغرقه عبور مضيق خروار في رحلتنا في ديسمبر

الماضى، إلى هذه الدرجة يمكن أن يكون الطين عائقا خطيرا.

تحركت الداورية بقيادة"أبوهمام"فى طريقها إلى منطقة خروار عبر ممر"دارانج"

ذهبت إلى نقطة الترصد بصحبة مولوى إدريس. السهل شاسع الإتساع مكسو بالثلج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت