فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 263

مواقع العدو أمامنا على هضاب كثيفة الإستحكامات تشرف على الوادى الأبيض

بإستكبار. بعض الدبابات والمدافع واضحة للعيان كأنها وضعت هكذا للإرهاب.

لا تبدو أى إمكانية للهجوم على المدينة من هذا المحور، فالأرض المنبسطة وقوة

سلاح الدبابات لدى العدو، وضعف تجهيز المجاهدين، لا تعطى الأمل بإمكان فعل

شيئ. إلا بمحازاة سلاسل الجبال.

من طرف هذا الوادى إلى الشرق يوجد جبل"سروراى"،الذى حاول حقانى بإستماته

الإستيلاء والمحافظة عليه لكنه لم يستطع. وأظنه سيحاول في المرة القادمة وينجح.

ومن طرفنا نحن إلى الغرب عندنا هنا"ممر دارانج"ومدخله الذى يطل عليه من

الجانبين: جبل شيخان، وجبل"جول غته غر"على كتفى المدخل. وعلينا إحكام

السيطرة على ذلك الممر الذى سيكون حيويا لعمليتنا القادمة حيث أنه يفتح فى

منتصف صفوفنا تماما. في المفصل بين خطنا الأول وبين قواعد الإمداد.

تكلمت مع مولوى إدريس على تلك النقطة أى الممر والجبلين. فقال إنهم يستخدمون

الممر بشكل إعتيادى ولكن مع الحرص عند عبور الواداى لأنهم يكونوا مكشوفين

للعدو. وعن جبل شيخان وهو الأقرب من جهة العدو فإن رجالهم يحتلونه، أما

القرية أسفل منه وتدعى أيضا شيخان فإن العدو تقدم واحتلها. ثم أضاف أنه مع إشتداد

البرد فإن رجاله لا يستطيعون البقاء فوق الجبل فيعودون إلى القرية ويرجعون إلى

الجبل في الربيع.

شعرت بالقلق لأن الإحتمال الأرجح أن قمة الجبل خالية الآن، ويمكن أن يشغلها

العدو قبل عودة المجاهدين إليها فنصبح أمام مشكلة جديدة. أفصحت لمولوى عارف

عن شكوكى فقال أنه سيعقد شورى غدا لأخذ القرارات. أما بالنسبة للأفراد الذين

سيشاركون معنا في العملية فإن القرار في ذلك لمولوى منصور.

بعد صلاة التراويح تحدثت مرة أخرى مع مولوى عارف. المقدسى حضر أيضا

هذ النقاش كما حضر مناقشة الصباح عند الترصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت