فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 263

أوامر عليها.

الخميس 16 يناير 1992

زادت حدة الرغبة في الرحيل من هنا أبوصهيب سيذهب إلى أبوظبى للعمل

هناك ربما أفعل نفس الشئ إذا إستمر الإنقطاع المالى للعائلة.

* إنتعشت الآمال فجأة بأن عودة أبوعبيدة قد توفر حقنة إنعاش مؤقته ولو إلى حين

إنفراج نسبى في موضوع منح التأشيرات للعرب.

مازال التجار متوقفون عن إستبدال الدولار رغم مرور أسبوعين من العام الجديد.

تحسنت قيمة الروبية الأفغانية لتوقع زيادة الطلب عليها بعد التسوية وبدء عودة

المهاجرين.

(سعر الروبية الأفغانية كان يتحكم فيها تجار العملة الباكستانية بشكل تعسفى أضر كثيرا بمصالح

الأفغان خاصة المهاجرين الذين تعرضوا لعمليات نهب بشعة من هؤلاء التجار. فعند قدومهم من

أفغانستان باعوا العملات الأفغانية بأبخس الأسعار وعند عودتهم اشتروها بأعلى الأسعار.

فإذا إنضم تجار العملة إلى زملائهم تجار"الخردة"الذين إشتروا كل ما تم نهبة من أفغانستان

تحت مسمى الغنائم، بما في ذلك طائرات صالحة للعمل وأسلحة حديثة صالحة من صواريخ إلى

دبابات وأجهزة رادار .. نجد أن أفغانستان قد تم نهبها بالكامل لمصلحة تجار باكستان).

الجمعة 17 يناير 1992

عاد حقانى إلى بشاور فذهبت لمقابلته. كانت أحاديث في بشاور تدور حول إجتماع

قادم للقادة الميدانيين. تحرك القادة الميدانيون من أجل إصلاح مسيرة الجهاد بقرارات

أفغانية بعيدة عن إملاءات الخارج، كانت فكرة حقانى ومازال هو محركها الرئيسى.

لكن كما يحدث في كل مجتمع منقسم يعصف به التدخل الخارجى. إنقسمت الآراء

حول ذلك التحرك، وقاومته الأطراف الفاعلة التى صنعها التدخل الخارجى ونمت

وتجذرت خلال أكثر من ثلاث عشر سنة من الحرب ضد الشيوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت