حاجى خواناى الذى شارك مع مجموعته المكونة من ثمانين مجاهدا، وصف لنا كثير
من تفاصيل ما حدث. والخطوط العامة هى:
تكدس في هذه المنطقة سبعمئة مجاهد لأجل الهجوم على طيرة.
(لم تكن هناك دبابات كما جاء في الخطة التى تحدثت عن ثمان دبابات بدون أن تتحدث عن
كيفية توفيرها، ولا عن كيفية نقلها إلى هذا المكان.
وهل يمكن توفير كل هذا العدد الضخم بمقاييس ما يملكه المجاهدون وقتها وكم سيتبقى من
دبابات في القطاع الأهم في الحرب كلها وهو القطاع الجنوبى تحت أقدام جبال"ستى كندو"حيث
يركز حقانى ويركز العدو أيضا زهرة قواته؟؟!!).
قال خواناى أنه لم يكن هناك قائد واحد للعملية، بل مجموعات متعددة لكل منها قائد
منفصل. وقال أن مهمة تلك المجموعات كان إنتظار هجوم يقوم به الكومندان"موسى"
خان"التابع لسياف. وأن يصل هجومه إلى نقطة متفق عليها وعندها نهاجم. والذى"
حدث أن"موسى خان"إكتفى بشئ من القصف ولم يتقدم على الأرض. فأنسحبنا نحن
أيضا، وبقيت طيرة سالمة في يد العدو!!.
كان وصف خواناى كلاسيكيا طبقا لما يحدث في معظم العمليات المشتركة
"للمجاهدين"العاملين في برامج إستخبارية باكستانية.
فلا أحد من المجاهدين، أو العدو، يصاب بأذى. ويخرج الجميع من المعركة سعداء.
فالمجاهدون فازوا بكميات كبيرة من الذخائر والأموال، والباكستانيون سعداء بإفساد
الجهاد وإرضاء أسيادهم الأمريكان. والعدو سعيد بسلامته وسلامة مواقعة .. وكأنه
فيلم هندي لا تنقصه الإثارة.
من المضحكات في عملية (ضرب كليم) ما جاء في المرحلة الثالثة حيث تتحرك
القوات في الثامنة صباحا مجموعة لتحتل الطريق!!.
هذا لأن للتوقيت في عمليات المجاهدين حساسية كبيرة جدا، يتوقف عليها نجاح أو
فشل العملية، بل وفقدان الكثير من الأرواح. والذى إختار الثامنة صباحٌا، بالتأكيد
يتصور أنه ذاهب إلى مصلحة حكومية يبدأ العمل فيها في ذلك التوقيت.
فلو تصورنا جدلا نجاح المرحلتين الأولى والثانية، وذلك مستحيل لأن العمل