فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 263

المدينة بدون أسلحة كى يديروا الشئون المحلية الداخلية، وأن الجيش سيترك

بعض المواقع غير الهامة على أطراف المدينة.

ولكن حقانى من طرفه كان يرفض ذلك العرض ويصر على التسليم.

الجنرال إمام كان قد صرح لجنوده وضباطه أن مفاوضات السلام مستمرة

مع المجاهدين وأنها على وشك النجاح.(لاحظ أنه نفس خطأ نجيب الذى أعلن

إستعداده للتنحى عن السلطه لمجلس تختاره الأمم المتحدة فتسبب ذلك في إنشقاق الحزب

عليه وتمرد مزار شريف).

كانت نتيجة تصريحات"الجنرال إمام"أن الجيش تهيأ لاستقبال السلام الذى

بات وشيكا.

والذى حدث أنه في صباح يوم الاربعاء (22 إبريل) بينما المفاوضات جارية

والجميع يتوقع سلاما وشيك، وإذا من طرف المجاهدين أطلق شخص ما النار

فى الهواء. فظن العسكر أن الإتفاق قد تم فأطلقوا النار هم أيضا في الهواء

وكذلك فعل مجاهدوا الخط الأول. فاندفع المجاهدون إلى المدينة سيرا على

الأقدام بدون قتال، بينما وحدات الجيش ترحب بهم ظنا منهم أن الإتفاق تم

التوقيع عليه.

رواية أخرى من سكان الخطوط الأولى، وهم أقرب إلى الحدث، تقول أن

الإندفاعة الأولى صوب المدينة كانت من طرف قوافل الغلول الذين كانوا

يحاولون إقتحام خطوط العدو منذ أربعة أيام عصيبة تحملوا فيها الأمرين من

البرد والثلوج والمطر وإطلاق النار فوق الرؤوس، وسقوط"الشهداء"فى

الألغام. ومع كل هذه الصعاب كانت أعدادهم في إزدياد وسكنوا تحت

الجسور وإمتدت خطوطهم من خوست إلى الخط الأول للقتال في جرديز.

هؤلاء"الأبطال"عندما سمعوا الطلقة الأولى، وكانوا يتتبعون بدقة جلسات المباحثات

وكانت السيارات التى تحمل الوفود المتفاوضة تمر عليهم جيئة وذهابا، صباحا

ومساء. فإندفعوا فورا إلى داخل المدينة، فتأكد الجنود أن الإتفاق قد تم فأطلقوا النار

فى الهواء إبتهاجا بالسلام الذى فرضته قهرا قوافل الغلول. وبهذا أثبتت تلك الظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت