المشئومة أنها لاتخلو من فوائد.
أضاف حقانى أبعادا جديدة أخرى لموضوع التسليم .. فقال:
قدمنا للجنرالات شروط التسليم فوافقوا عليها مبدئيا، وقالوا سندرسها ونرد عليها
بعد يومين بعد المشاورات. {لاحظ هنا المماطلة لكسب الوقت}
يضيف حقانى أن الجنرالات مهدوا لإستسلام المدينة بإستبعادهم ميليشيات"جلم جم"
الذين عارضوا التسليم. فنقلوهم من الخط الأول إلى وسط المدينة ثم إلى خارج المدينة
، حيث تفلتوا منها وخرجوا بدون أوامر.
(يبدو أن هؤلاء الميليشيات كانو كالمستجير من الرمضاء بالنار، كانو خائفين من حقانى بعد
حروبهم المريرة معه في خوست ثم في جرديز، ففضلوا الفرار من وجهة. ويبدوا أنهم لم يكونو
يعلمون ما حدث من إستسلام لوجر، فدخلوها وهم يحسبون أنها حكومية، وكان بصحبتهم
راجمات صواريخ ثقيلة وشاحنات، فأوقفهم المجاهدون طالبين ما بايديهم من معدات فرفضوا،
فدارت معركة قتلوا فيها جميعا وإحترقت كل المعدات التى كانت معهم. وقد رأينا آثار تلك
المعركة وسمعنا أخبارها بعد وقت قصير من فتح جرديز. وكان موقع المعركة في منطقة تنجى
أى المضيق حيث يلاصق الجبل الطريق العام بعد مدينة كلنجار).
يقول حقانى:
أنه قبل ان يدرس الجنرالات الشروط دخل الناس المدينة فجأة.
(قال الناس ولم يقل المجاهدون وهذا يؤكد أسبقية قوافل الغلول) .
فنزلنا وسيطرنا على أهم القطاعات العسكرية، ونزلت الأحزاب وسيطر كل حزب
على شيئ بدون قتال من جانب الجيش أو من جانب الآخرين.
أما الناس فنزلوا لنهب الدكاكين لأنهم لم يصلوا إلى شيئ من مخازن السلاح.
قال حقانى: إن العدو كان قوى جدا ولكن الله نصرنا عليه بلا معركة بعد أن قطع
الناس عنا كل شيء.
ثم تكلم عن الناس في جرديز فقال بأنهم نافقوا كل السنين الماضية ورفضوا الهجرة
ورفضوا مرور المجاهدين إلى طيرة عبر أراضيهم.
ولكننى طالبته بتعويض صاحب الصيدلية الذى أعطاه الشيخ نظام الدين خطاب أمان