ثم نهبه السارقون.
* أنتقل الحديث مع حقانى إلى كابل والأزمة بين مسعود وحكمتيار. فقال أنه
سوف يحرك الدبابات والمجاهدين غدا صوب كابل وأنه تحدث مع مسعود لاسلكيا
حول هذا الأمر، فطلب منه مسعود أن يحرك تلك القوات بعد وضعها تحت أمرة
ضابط شيوعى من جرديز على علاقة بمسعود.
قال حقانى أنه رفض الطلب وقال أن ذلك سيعطى شرعية لمطالب حكمتيار بالقتال
حيث أن الشيوعيون هم المسيطرون. وهذا سيضر بالوضع الحالى حيث الجميع
مستعدون لشورى مهمتها تعيين نظام الحكم في أفغانستان.
عن باكستان قال حقانى: بعد النجاحات الأخيرة بدأت باكستان في تغير سياستها
تجاهنا. فغيروا مدير المخابرات العسكرية في أسلام آباد"أسد دورانى"، وكنت قد
رفضت مقابلته بعد عودتى من دول الخليج نظرا لإنشغالى في الأحداث. ثم مدير
المخابرات العسكرية في بشاور"جنجوعه"وكان قد أرسل لى في بشاور من يقول أنه
حدد لى موعدا في مكتبه، فقلت لهم بل هو عليه أن يأتى إلى مكتبى بعد تحديد موعد.
ثم أعادوا الجنرال إمام الذى قال لى: أن عندى قمح لكم كان مرسلا كمساعدات
لكابل، فرفضت الجلوس معه.
الجنرال إمام ورد الحديث عنه في أجزاء سابقة من تلك الكتب وكان يمثل دور المسلم الغيور
المساعد للمجاهدين. وكان مقنعا في ذلك للكثيرين بتأثير من الأموال والسلاح الذى بين يديه،
يقدمها لمن يشاء ويمنعها عن من يشاء. آخر أدواره كان في عهد طالبان حيث عمل في آخر
عهد حكومهم في منصب لا مسمى له يشبه المندوب فوق العادة. مازال إمام حتى بعد إحتلال
أفغانستان يحمل وجها إسلاميا للإستخبارات الباكستانية تستخدمه عند اللوزوم مع المجاهدين
القدماء من العهد السوفيتى سواء الأفغان أو الكشميرين. وكذلك هو الحال مع الجنرال حميد جول
الذى عمل عدة سنوات مديرا للإستخبارات في آوخر عهد ضياء الحق ثم عزلته بنظير بوتو بعد
مهزلة جلال آباد 1989. ولكنه يتمتع بمصداقية كبيرة لدى قطاع من العرب ومنهم القاعدة).
* من الأحداث الحزينة ليوم إستسلام جرديز كان إستشهاد"رحيم جول"الأبن الثانى
للمجاهد"زير باتشاه"إبن عم حقانى الذى إستشهد في جاور في معركة 1986 فى