المنطقة، وفى الأول والأخير إبقاء الإسلام خارج نطاق العمل الإجتماعى
والسياسى، بل والشخصى إذا أمكن. بل ومطاردته في الشارع والبيت وحتى
داخل الضمائر.
إسرائيل ترى أنها مهددة من أى إنبعاث إسلامى في أى نقطة على سطح الارض،
فما بال إذا كان الإنبعاث جهاديا، وشمل مجموعات من الشباب من كافة المنطقة
العربية، التى ترى فيها اليهودية الدولية، أرضها الإمبراطورية وحقها التاريخى،
وجزء صغير من مجالها الحيوى وملكها التوراتى الذى يِشمل العالم كله!!.
إذن الأقانيم الثلاث غير المقدسة عملت في تحالف نشط وشرس منذ اللحطة الأولى
لإعتزام السوفييت ترك أفغانستان، من أجل تصفية التواجد الجهادى العربى ماديا، فى
شخص القائمين عليه، ومعنويا في ذات الجهاد كمكون أساسى من الدين الإسلامى.
تم وصم الجهاد وتغيير تسميته إلى"إرهاب"وتشويه المجاهدين بتعيير مسماهم إلى
"إرهابين"وتغيير إسم الإسلام إلى"الأصولية". وبدلا من معسكر الشيطان أسموا
أنفسهم معسكر"الديموقراطية"التى جعلوها ديانة دولية لا يجرؤ أحد على مجرد نقدها.
وشنوا الحرب على الشباب المجاهد والمسلمين بشكل عام بإعتباهم"قوى غير"
ديموقراطية"، وأصبحوا غير مقبولين في الشأن العام سواء دخلوا إليه من صندوق"
الإنتخابات أو بالبندقية، أو حتى تقوقعوا داخل المساجد التى أممتها الحكومات
وحولتها إلى مساجد ضرار وإرصاد لمباحث قمع الدولة والمخابرات بأنواعها.
فأصبح التردد المنتظم عليها شبهة، وإطالة المكوث بها جريمة، والخطابة غير
المرخص بها، إرهاب وجريمة أمن دولة.
لكن لماذا هزم العرب في هذه المواجهة:
لم يكن الشباب العرب جاهزون لمعركة بهذا الإتساع والتعقيد والشراسة. كانوا
أفردا صغار السن وبدافع الحماسة العاطفية، وبتحريض من العلماء (السلطويين