قال رفيق أنه كان مع حكمتيار في مقرة في لوجار، عندما جاءت طائرة هيلوكبتر من
كابول يستقلها الجنرال محمد رفيع وزير الداخلية، الذى إجتمع مع حكمتيار لترتيب
برنامج مشترك في كابول خاصا بقومية اليشتون، لمواجهة برنامج آخر للطاجيك
"الفرسوان"، يقوده مسعود مع جنرالات في الجيش والإستخبارات.
عند تهيؤ للجنرال للإنصراف، خطر لرفيق أن يرافقة إلى كابول. عرض الفكرة على
حكمتيار فوافق عليها، وكذلك وافق الجنرال رفبع.
قضى رفيق يومين يتجول في كابول ويسأل الناس في الشوارع عن رأيهم فيما يجرى
فى بلدهم، ومن يفضلون أن يكون رئيسا عليهم. فوجد أن المشاعر العرقية في أوجها،
وأن البشتونى سواء كان شيوعيا أو إسلاميا، فإنه يختار حكمتيار. أما الطاجيكى مهما
كان توجهة فإنه يختار مسعود.
عند عودته من كابول أوصله رجال الداخلية إلى آخر خطوط الدفاع عن المدينة.
وعلى الجانب الآخر كان في إنتظاره رجال حكمتيار، بعد تنسيق بالاسلكى بين وزارة
الداخلية الشيوعية في كابول ومقر قيادة الزعيم الإسلامى الأصولى في لوجر!!.
لقد حل التعصب العرقى محل التعصب الأيدولوجى. إنها السياسة حيث يستبدل الناس
عقائدهم بأسرع مما يستبدلون ثيابهم.
* لكن صورة العصبية القومية الكريهة إستكملها الجنرال صافى، الذى ظهر أنه
بشتونى متعصب أكثر من كل من رأيت. الجنرال وبلهجة الخبير ببواطن الأمور
حدثنى قائلا:
إن أمريكا وإيران لايريدان حكمتيار. إيران تلعب لعبتها مع الطاجيك، وباكستان
إرتكبت جناية برفع الطاجيك فوق البشتون. وفى لقاءات لى مع حميد جول وجنجوعة
(من قيادات المخابرات الباكستانية) حذرتهما من مغبة تلك السياسة، وقلت لهما أننا نحن
البشتون مرتبطون عاطفيا وثقافيا مع باكستان وليس الهند أو إيران.
* الطبيب الباكستانى الشاب"إحسان الله"، كان مندهشا من كل ما يجرى. من رحلة
صديقه القديم رفيق أفغان إلى كابول برفقة الجنرال رفيع، ومن كلام الجنرال صافى،