فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 263

** مع إستهلال عام 1992 باكستان تابعت سياسة خنق الجهاد في أفغانستان

وتجفيف منابعة، وبالدقة وقف أى إمكانية لنجاحات عسكرية، بسحب الذخائر الثقيلة

من الأسواق، إلى جانب وقف الإمدادات الذى إستمر منذ عام 1988 إلا ما هو شكلى

منها وغير مؤثر على حالة التوازن المطلوبه مع نظام كابول.

ثم جاء إشعال الفتنة الطائفية في كونار (سلفيون /أحناف) ثم فسح المجال للقوات

الحكومية لعبور محافظة كونر لدعم جرديز حتى لا تلاقى مصير خوست ,

ثم بدأت حملة تضيق رسمى على التواجد العربى. ومن إجراءات المضايقة:

وقف تمديد تأشيرات الإقامة للعرب وقف منح تأشيرات عودة لهم. والجوزات التى

قدمها عرب لإجراء أى معاملات تمديد أوعودة ثم ختمها بختم الخروج أى طردهم

من البلاد.

وتم تحذير العرب بكل الوسائل الممكنه بضرورة مغادرة باكستان في هذه"الفرصة"

الذهبية"وقبل أن تنقلب الدائرة وتبدأ وسائل عنيفة للطرد .. هكذا وبكل صراحة وقحة."

مع بداية العام تم تغيير المسئولين السابقين في مؤسسات الإغاثة العربية وإحضار

شخصيات إدارية جديدة محل الإدارات القديمة التى كانت تقدم معونات كثيرة للأفغان

وكانوا يرتدون أقنعة أصولية جهادية وكانوا في الغالب كما هى الوجوه الجديدة

التى إستهلت العام الجديد، كانوا موظفين مخلصين لأجهزة الإستخبارات في بلادهم.

ولكن أدوار الإستخبارات في أفغانستان تغيرت، فاستدعى ذلك تغيير الوجوه.

فكل دور إستخبارى له ضباطه الذين يحبكون الدور فبعض الأدوار تحتاج إلى

لحيه طويلة أو قصيرة، وبعضها يحتاج إلى طلاقه الوجه وأدوار أخرى لا تحتاج

اللحية إطلاقا وقد تحتاج الشارب وربما إستدعت الجدية أوالعبوس أوحتى العدوانية

وهكذا .. هناك وجه لكل دور وهناك دور لكل وجه.

إذن وصلت هذا العام الوجوه الجديدة للأدوار الجديدة.

حتى مدير"حبيب بنك"فرع وسط البلد (صدر) تم تغيره أيضا. فقد كان معروفا

بعلاقاته العميقة مع قادة المنظمات"الجهادية"الذين وثقوا فيه في مجال لا يمنحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت