الجبهات لإفتعال جبهة تجتذب إهتمام المجاهدين العرب، إلى حين إقرار التسوية
الوشيكة بدون فتح عسكرى يربك اللاعبين.
المطلوب مكان مزيف وقائد مزيف لتضليل المجاهدين العرب ما تبقى من الوقت.
المكان كان جلال آباد موقع الكمين التاريخى للعرب في أفغانستان(راجع كتاب الحماقة
الكبرى)ثم هناك سياف القائد المزيف الذى عليه ان يستفيد مما تبقى له من رصيد
أدبى لدى بعض العرب حتى يثير زوبعة في جلال آباد تستهلك ما تبقى من العرب
والقليل من الأموال التى مازالت تتسرب صوب أرض الجهاد.
ولقطع الطريق على إحتمال تحول عمل هزلى في جلال آباد إلى فعل جدى، جرت
محاولة لإغتيال واحد من أفضل القيادات الميدانية في المنطقة وهو (سازنور)
البدوى المحسوب تنظيميا على سياف. جرح ساز نور بشدة وقتل شقيقه وزميل آخر
كان معه.(ساز نور كان واحد من أربعة قيادات في جلال آباد قدموا الدعم والحماية لأسامة بن
لادن عندما عاد إليها عام 1996 قادما من السودان)أنظر كتاب صليب في سماء قندهار.
والقائد"سازنور"إلى جانب جديته، موثوق من عرب جلال آباد. وكان منطقيا أن
يعملون معه في عمل عسكرى قد يخرج عن السيناريو الدولى. فكان إغتياله عملية
تأمين ضرورية حتى تسير الأمور وفق الخطة الموضوعة.
سياف بدوره قدم أفضل عروضه الكوميدية في الحرب الأفغانية. أذ أعلن لكل العرب
أنه سيدخل إلى أفغانستان رافضا كل عروض التسوية الدولية والضغوط
المفروضة على القادة الأفغان وأنه ذاهب إلى جلال آباد"بنفسه!!"حتى يقاتل حتى
النصر أوالشهادة.
هذا بالضبط الكلام الذى يطرب العرب لسماعه. فطار كثيرون فرحًا وتابع كثيرون
الزعيم الفاتح إلى داخل افغانستان.
بدأت المسرحية بحفر مغارة ضخمة على جبل قريب جدا من الحدود(كما فعل في جاجى
فى مسرحية عام 1984).ثم أمر ببناء صهريج عملاق لتخزين البترول يسع عدة ملايين
من الجالونات!!.ثم أمر أتباعه من العرب بالتأهب والتحشد، وإنتظار ساعة الصفر
حتى يشنون، تحت إمرته، هجوما كاسحًا على جلال آباد.