سألوه عن ساعة الصفر متى هى؟. فقال أن ذلك مرهون بإمتلاء صهريج البترول
العملاق حتى لا يحتاجون إلى شيئ من باكستان عندما تنشب المعركة الفاصلة!!!!.
ولما كان هناك رقابة باكستانية شديدة على نقل البترول إلى أفغانستان وكان
التهريب يتم بصعوبة وبكميات لا تتعدى البرميل أو الأثنين فقد إستنتج بعض
الأذكياء من العرب أنه طبقا لهذا المعدل فإن ساعة الصفر قد تترافق مع قيام الساعة.
ثم واجهوا سياف بذلك الإستنتاج، فزداد إصرارا على خطته لفتح جلال آباد،
وتتلخص في أربع نقاط عملية: 1 بناء المغارة. 2 بناء الصهريج العملاق.
3 ملء الصهريج بوقود الديزل. 4 الهجوم على جلال آباد.
بعض العرب غضبوا من هذا الإستخفاف بعقولهم فعرب 1992 لم يعودوا هم نفس
عرب 1983 أو حتى عام 1989 فحدثت مشادة بينهم وبين الزعيم وغادروا جلال
آباد غاضبين.
(كان من هؤلاء سيف العدل، أحد المطلوبين الكبار أمريكيا، وكان يشرف وقتها على بعض أعمال
القاعدة هناك. وكان لديه أفكارا لتنشيط العمل القتالى في تلك المنطقة بالتركيز على طريق"سرخ"
رود"الرابط بين كابول وجلال آباد. وهو إهتمام جاء متأخر كثيرا وكان من المفروض أن يبدأ"
قبل أو بالترافق مع عمليات العرب والأفغان عام 1989.ولكن أى عمليات جديدة كان يجب أن
يكون قطع ذلك الطريق على رأسها)
عمليات المشاريع الوهمية الجهادية لقطع الطريق على الأعمال الجدية فى
جرديز واستنزاف القدرات المالية القليلة التى تتسرب بصعوبة إلى المجاهدين،
وإجتذاب العرب المجاهدين، الذين لم تجتذبهم مؤسسات الإغاثة العربية أو
مسرحية سياف الكوميدية غير المقنعة. برز لهم زعيم أصولى آخر بفكرة أكثر جاذبية
كانت في الأصل فكرة عربية وهى تكوين قوة من خمسة آلاف مجاهد مدربة
ومجهزة لحسم الموقف عسكريا في أفغانستان ويكون للعرب دور مساند في هذه
القوة بشريا ودور آوحد في التمويل.
صاحب المشروع الزعيم الاصولى جلب الدين حكمتيار والفكرة تقضى بتكوين
قوة من ثلاث واحدات: الأولى للقوات الخاصة الثانية للمدفعية والثالثة للمشاة.