فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 263

يعمل في تجهيز القوة كما أشيع وقتها أبومحمد السورى وهو من الأسماء

المعروفة في بشاور .. كان إسم العقيد المصرى"محمد مكاوى"مرشحًا للمهمة، بل

أنه كان صاحب الفكرة في الأصل ولأسباب مجهولة تجاهلوه ربما لأن المشروع

فى الأساس وهمى، وهذا سيجعل الصدام حتميا بين حذاء مكاوى الحاد الطباع

وسكين حكمتيار الجزار.

نجح الزعيم الاصولى في إقتناص كميات من الأموال تعتبر خطيرة بمقاييس ذلك

الوقت وكان الجهاد في أمس الحاجة إليها. وكمثال واحد فقد تبرع أحد فاعلى

الخير من السعودية بمبلغ ستين مليون روبية باكستانية من أجل شراء معدات إتصال

لهذه القوة هذا المبلغ كان يكفى لاعاشة قوات حقانى /التى فتحت خوست /لمدة عام

كامل. وهى القوات التى تعانى الجوع والإضرابات وتهدد ببيع السلاح من أجل

شراء الطعام لأسرهم الجائعة منذ خمسة أشهر.

بالطبع الزعيم الأصولى لم يشكل القوة الجديدة التى بدأت تستقطب التبرعات الضخمة

بل واصل تفكيك قوته القديمة (لشكر ايسار) وتشتيت ضباطها الشباب المتحمسون،

وزجهم في قتال كونر ضد السلفين.

الأول من يناير 1992

قضينا الليلة الأخيرة من العام الفائت والصباح الأول من العام الجديد في مقر الفرقة

العسكرية 25 التى كانت عماد الدفاع عن خوست.

المقر العسكرى سابقا أصبح حاليا مستشفى طبيا. والمبنى عبارة عن طابقين كل طابق

عبارة عن دهليز طويل تطل عليه أبواب كئيبة لغرف ضيقة أشبه بالزنازين

وبعضها بالفعل له أبواب ذات قضبان حديدية كأنها كانت غرفة إحتجاز لضباط هامين

متهمين بشئ ما. أو أنها كانت مخزنا لأوراق وخرائط هامة.

هناك بالخارج ساحة متوسطة الإتساع ومبلطة، تفصل هذا المبنى عن أهم أجزائه

وهى غرفة العمليات الموجودة تحت الأرض وفوقها غرف أخرى يبدو أنها كانت

لتناول الطعام والإجتماعات.

هناك صاروخ إخترق سقف غرفة الطعام فسقط السقف على غرفة إدارة العمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت