فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 263

العسكرية إنه فوقها تماما أنه الصاروخ الذى أطلقه الشهيد"سيد جمال"من جبال

بارى وقت عقد إجتماع عسكرى في تلك الغرفة السفلية. لم يصب أحد من القيادات

ولكن إصابة بهذا الشكل، ومن الصاروخ الأول وفوق الغرفة تماما، كان عملا غير

عادى، ولكن المجاهدين ألفوا ذلك في رمايات"سيد جمال"الذى إستشهد فى

عمليات جرديز الأخيرة في أكتوبر 1991

عندما تجولت في المكان صباحًا، وهو مكان يدعو إلى التأمل العميق والذكريات التى

إنقضت مثل حلم مزعج. غرفة العمليات متسعة جدا تملؤها لوحات خشبية خلفها

إضاءات كانت خلف خرائط عمليات لتحديد مواقع القوات.

كان كل شيئ منتزعا ومدمرا، تم إنتزاع كل ما يمكن إنتزاعه وتحطيم ما لا يمكن

نزعه، كان تخريبا ضارا وفى غير موضعه، ولكنه صار أمرا عاديا وشائعا.

فى خارج المبنى وحوله شبكات من الخنادق الدائرية للحراسات وكان المدخل

الرئيسى بجانبه لوحة ضخمة، تمثل على عادة"الفن الملتزم"، الشعب المتحد بفئاته

المختلفة مع قواته المسلحة. والجميع بصحة جيدة ومبتسم ومتحمس ويلوح بأدوات

عمله زراعية أو صناعية أو بنادق.

أبوعبدالرحمن الكندى قضى معنا الليل في مقر الفرقة، في غرفة ضيقة باردة كنا

مزدحمين بداخلها. إبنى عبد الرحمن كان يرافقنى في تلك الرحلة وكان سعيدا

ومتحمسا كعادته.

الكندى جاء إلى خوست بدعوة من حقانى حتى يحدد المشروعات التى يمكن أن تقوم

بها مؤسسته في خوست، فكان يبحث عن بيت يصلح مقرًا لعمله.

على مسافة قريبة من مقر الفرقه هناك مجموعة فيلات أنيقة بين حديقة حكومية

ضخمة مليئة بالأشجار البيوت هناك بلا أسوار وكانت تلك ملاحظة غريبة فى

المبانى الحكومية العام منها والخاص. الصفة الثانية كانت الكآبة في الداخل حتى وإن

كان المنظر الخارجى جيد.

بعض الفيلات الأنيقة كان مهيئا للقتال من الداخل، حيث أكياس الرمل وصناديق

الذخيرة الخشبية الميئة بالأتربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت