كل شيئ منزوع ومحطم في البيت، فلا أخشاب ولا زجاج، إلا الحطام.
أختار لمؤسسته إحدى الفيلات بين الاشجار، سيقوم بأعمال الاصلاح والترميم
الضرورية لإتخاذها إدارة لمؤسسته.
سنذهب سويا لمعاينة منطقة نادر شاه كوت. شمال الطريق هناك مزرعة ضخمة
لأشجار اللوز الأشجار يبست لطول الإهمال وقت الحرب فالمنطقة كانت قريبة من
المعارك. لذا هناك خطر الألغام المبثوثة في المزرعة التى تعانى من الجفاف. نزلنا
على حافة المزرعة وتوجهنا إلى غرفة المضخات وكان أبوعبدالرحمن قد زارها يوم
أمس، فهى عماد إحياء المزرعة بمياه الرى، وبها تبدأ عملية الإصلاح. كان ذلك
بالأمس، أما اليوم فهو يوم جديد. فهناك من زار المزرعة وحطم المضخات منتزعا
إياها بالقوة فلم تعد هناك مضخات. أصابنا غم شديد لأسلوب النهب المتفشى الذى لم
يكد يترك شيئا يمكن إصلاحه. بكل بساطة لقد إنتهى كل شيئ تقريبا. توجهنا إلى
نادر شاه كوت. وجدنا مؤسسة لنزع الالغام قد إتخذت لها معسكرا كبيرا خارج
الحصن، كان عبارة عن مجموعة من الخيام.
المنطقة مصابة بشدة بوباء الألغام، حتى أن كل بوصة منها يلزم تفيشها، والجميع
يلتزم الحذر الشديد في الحركة خارج الحصن.
المنطقة تحت سيطرة مجموعة الشهيد مطيع الذى فتح ذلك الحصن عام 1989(انظر
كتاب الحماقة الكبرى)، وقد إستشهد الرجل بإنفجار لغم في نفس المنطقة التى شهدت أعظم
إنجازاته العسكرية.
فى المساء عدنا إلى ميرانشاة، وقد صاحبنا أبوالحارث وأفراد من مجموعته فى
سيارة لهم.
جاء في مفكرتى الشخصية هذه الومضات الإخبارية التى تصور الوضع العام فى
النصف الأول من يناير 1992
السلطات الباكستانية وزعت أسلحة وذخائر على أتباع السيد أحمد جيلانى
وربما أيضا أتباع مجددى ومحمدى في ميرانشاة وباكتيا. في نفس الوقت صادرت