فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 263

، أم الإعلام الدولى، أم التمويل الخارجى؟؟. كنت أحتضن الطريق بناظرى وكلى خشية أن لا أراه مرة أخرى.

* نزل أبو الحارث من سيارتنا وذهب إلى مركزه في الخطوط الأولى تحت أقدام"ستى كندو". هو الآخر لايرغب في ترك المكان، ولا يدرى ماذا سيحدث ولا كيف سيستأنف حياته. لقد عزله مجلس الشورى رسميا عن قيادة المجموعة قبل إستسلام جرديز وتولى أبو معاذ الخوستى القيادة. ولم يمارس أبو الحارث أى دور في المجموعة بعد ذلك. كان ذلك الإجراء طيا لصفحة أفضل مجموعة عربية في جهاد

4 / أفغانستان الذى طويت صفحته رسميا بدخول حكومة مجددى إلى كابول في 28

1978 /4/ 1992، أى بعد 14 عاما بالتمام والكمال على الإنقلاب الشيوعى في 27 /

لقد تم إهدار أثمن ثروات العرب المكتسبة من أفغانستان، وهى كوادرهم العسكرية، سواء في جماعة أبو الحارث أو القاعدة أو العرب غير المتحزبين. كنت أتمنى بشدة أن تبقى تلك القوة متجمعة في أفغانستان وأن نبنى حولها تجمعا مدنيا. فنحمى بذلك ثروتنا البشرية التى يتربص أعداء الإسلام كى يفتكوا بها. ثم نقوم بعد ذلك بدور يناسب إمكاناتنا وإمكانات الوسط الأفغانى الذى نحيا فيه. ولكن للأسف فقدنا مستودع الخبرات الذى بنيناه بالدماء الغالية التى بذلت بسخاء في المعارك.

كان ذلك مشابها تماما لموقف حقانى في مطالبته الإبقاء على الكوادر الجهادية الأفغانية وبناء جيش أفغانى حولها. ولكن كان هناك إصرار أفغانى وإقليمى ودولى على حرق تلك الثروة البشرية في حرب أهلية، أو تهجيرهم بحثا عن الرزق في دول الجوار والخليج. لقد خسر المسلمون أهم ثرواتهم وخبراتهم في أفغانستان، وكان ذلك أفدح الخسائر.

قبل أن يغادرنى متوجها إلى مركزه القديم، سألنى أبو الحارث إن كنت سأذهب لزيارة كابول، فأجته أننى ساترك كابول لأهلها.

* تابعتنى هموم جماعة أبو الحارث حتى مضافة حقانى في ميرنشاة. وجدت هناك ابو محمد الحلبى، أحد أعمدة الجماعة النشطين ومن مهندسى عملية التغييرات الأخيرة في الجماعة. كان يعلم بتأثرى مما حدث عندهم وعزلهم أبو الحارث. جلس يحدثنى عن الأسباب التى أدت إلى ذلك فقال بأنهم أخذوا عليه عدم مشاركته في الإقتحامات، وأنه إختار المهاجمين في عمليات جرديز من بين الجدد، فحدثت فيهم خسائر عالية، وأخيرا أنه وضع في مجلس الشورى أشخاصا جدد غير جيدين، كانوا هم أنفسهم الذين أجبروه على الإعتزال. وقال الحلبى أن المجموعة متحيرة في مستقبلها وبرنامجها القادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت