فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 263

العمليات الجديدة. ولكن ما أن تم فتح خوست حتى تداعت أحزاب بشاور إلى القتال

فى"كونر"ضد"سلفية"جميل الرحمن. وتمت عملية حشد جماعى وحماسى لأتباعهم

وتحريكهم صوب"كونر"على عملية لم أشاهد له مثلا سوى فى"المعركة الكارثة"

فى جلال آباد عام 1989 (انظر كتاب الحماقة الكبرى) .

إذن هى حتما كارثة جديدة من نفس الطراز يجرى التحضير لها في كونر.

ولكن العملية كانت أعقد من ذلك، فالمستهدف لم تكن كونر فقط بل الهدف الاساسى

كان في محافظة لوجر.

فبعد أسبوعين بعد فتح مدينة خوست تقدمت القوات الحكومية يوم عيد الفطر وإحتلت

جميع المواقع الإستراتيجية في لوجر، وآمنت طريق الإمداد الواصل من كابول إلى

جرديز"عاصمة باكتيا". تسبب ذلك في صدمة للجميع في خوست. وتصوروا أن

القوات الحكومية قد تواصل تقدمها من لوجر إلى جرديز ثم خوست نفسها من أجل

إستعادتها. حتى على مستوى مجموعتنا الصغيرة ومن حولها من العرب بدأنا نتحدث

عن إحتمالات تقدم القوات الحكومية، وطرق التصدى لها، ذلك بعد أن كنا نتحدث

عن برنامج عملياتنا في جرديز.

ولكن كيف تمكنت القوات الحكومية من الإستيلاء على لوجر بهذه السهولة والسرعة؟

كالعادة هناك تواطؤ، أو خيانة، أو بيع وشراء، على إختلاف وجهات النظر ولكن

الأمر تم بالتراضى وبلا قتال.

لم يفاجأ أحد في لوجر بالأمر سوى بعض المجموعات العربية قليلة العدد، والتى

إنسحبت في اللحظات الأخيرة، لأن أحدا لم يخبرهم بشأن الصفقة المعقودة.

أما باقى المجموعات الأفغانية فقد تم إضعافها بشدة خلال عدة أسابيع سابقة بغرض

"حشدها"فى كونار لمواجهة"الخطر السلفى"!!.

أقوى المجموعات فى"لوجر"كانت كتبه"لشكرإيسار"التابعة للحزب الإسلامى،

"جلب الدين حكتيار". وهى كتيبة حديثة التشكيل جيدة التدريب والتسليح. والأخطر

أن الذى يقودها هم مجموعة من الشباب المثقف المتحمس والجاد، وقد حققوا إنجازا

جيدا في إعداد الكتيبة وحققوا بها نجاحات عسكرية، بما آثار قلق قائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت