فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 263

كان أبواسلام يشرف على دورة متقدمة من المفروض أن يشارك أفرادها في عملياتنا

القادمة في مضيق طيرة.

بعد صلاة العشاة جلسنا في مكتبة معسكر جهاد وال، وتناقشنا في أوضاع أفغانستان

ومعارك جرديز، خاصة في فكرة كنت طرحتها عن إمكان مهاجمتنا لمضيق طيرة

فى ذروة فصل الشتاء وطالما أن ذلك هو آخر ما يتوقعه العدو لذا يجب أن يكون

أول ما نفكر نحن فيه. أهم عقبة كانت تجهيزات العمل في الشتاء فلا أحد من

الأفغان او العرب لديه تجهيزات تصلح لمجرد البقاء في الجبهة وقت الشتاء ناهيك

عن العمل الهجومى بالذات في طيرة التى هى الأشد برودة في كل جرديز.

لذا تركت صاحبنا أبوكنعان كى يبحث موضوع تجهيزات العمل الشتوى في باكستان

من بقايا بعثات تسلق الجبال. نتائج هذا كله كانت مخيبة للآمال، فالمتوفر ردئ

النوعية وقليل العدد.

كان أبوعبيدة البنشيرى متخونا أن نبدأ نحن برنامج طيره في الشتاء قبل أن يبدأ

المجاهدون عمليات الهجوم على المدينة.

وكان تخوفه في محله لكن ماكان لنا أن نبدأ بدون التنسيق مع حقانى ولكن

بمراجعتى حقانى حول الموضوع كان هو الآخر متخوفا من العمل الهجومى على

طيره وقت الشتاء، وذلك لصعوبة الإمداد هناك، وقال:"حتى الدواب لا تستطيع"

عبور الثلج هناك"."

الثلاثاء 10 ديسمبر 1991

إستلمنا من معسكر"جهادوال"مهمات عملية الإستطلاع في طيرة. وهى سيارة بيك

أب مزدوجة الكابين في حالة جيدة مع سائق من الشباب العرب وبندقيتين كلاشنكوف

وقاذف صاروخى واحد"آر بى جى"، وشابين من خريجى دورات المعسكر.

سيصحبنا من الأصدقاء القدماء عثمان الصعيدى، والحاج إبراهيم الأفغانى(وهو من

منطقة زورمت التى سنعبرها وهى مرتكز هام للمجاهدين في عملياتهم ضد جرديز). ثم

الشاب التونسى"أبوعبيدة المقدسى"وقد تعرفت عليه مؤخرا وهو من الشخصيات

الممزة وسنتحدث عنه فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت