وردة"!!"أما الحادث فهو بقاؤه تحت ردم مغارة قصفتها الطائرات في الخط الأول
فى جرديز، مدة ثلاث وثلاثون ساعة قبل أن يستخرجوه حيا من تحت أسنان
التراكتور الذى كان يحفر الأتربة والصخور بحثا عن الجثث، حيث لم يتوقع أحد
العثور على أحياء بعد هذه الساعات الطويلة.
جلس"نيم جول"يحكى قصته العجيبة ومشاعرة في تلك الساعات.
كانت المغارة وقتها مقرا لإجتماع شمل قيادات ميدانية في المنطقة، والمغارة إحدى
مرافق مركز أبوالحارث في الخط الأول. لقد تكررت فيها مرة أخرى مأساة مغارة
جاور في معارك 1986
كان الشاب وقصته يصلحان موضوعًا لمجلتنا. وشعرت بالأسف لأننى لم أكن أحمل
الكاميرا وقتها وأن يلتقى شخصان مرتان مسألة مشكوك فيها خاصة في تلك الأيام.
غادرت مع الأسرة ميرانشاة ذاهبين إلى بشاور حيث كنا نسكن آنذاك ركبنا سيارة
إسعاف يقودها شاب من مدينة خوست له بيت في سوق المدينة.
وكانت تلك تجربته الأولى على طريق ميرانشاه /بشاور، لذا كانت مآزقنا كثيرة
ولأنه عمل لمدة أربعة سنوات في أبوظبى لذا جلسنا نتبادل الذكريات سويا.
لماذا عاد من هناك؟ .. هذا سهل جدا .. لقد فقد أخوته الثلاثة في القتال لذا عاد الآن
ليرعى أسرته وثلاث أسر إضافية بصفته الرجل الوحيد في العائلات الأربع.
كانت تلك قصة عادية جدا ومكررة في ذلك الوقت من التاريخ.
الأثنين 9 ديسمبر 91
ركبت أحد الباصات متوجها إلى ميرانشاه. إلى جوارى كان شاب من جماعة مولوى
حنيف شاه، في قتال جرديز الآخير فقد الشاب إحدى عينيه. كان يتكلم العربية قليلا
فتبادلنا بعض الأحاديث.
توجهت إلى بيت العرب في ميرانشاه حيث كان الأصدقاء أبوعبيده البنشيرى وعثمان
الصعيدى. كان علينا التوجه إلى معسكر"جهادوال"لمقابلة أبوإسلام(من أفضل
الكوادر العسكرية / الإدارية لدى القاعدة، وقد أنقذ مشروعنا في المطار القديم حين أمدنا
بالذخائر في الوقت الحرج عندما فشلت إدارة القاعدة في ذلك وكدنا نتوقف ويفشل المشروع).