فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 263

السلاح والقتال مرة أخرى في أفغانستان.

وكان أسامة بن لادن أول من وصله ذلك التهديد على لسان برهان الدين ربانى فى

إجتماع وزارى عقد في كابول بعد عودته إلى جلال آباد بعدة أيام فقط.

حتى أسامة بن لادن في عودته إلى أفغانستان التى سبقت سيطرة طالبان على

كابول بأشهر قليلة عاد بنفسيه الحاكم وليس بنفسية المواطن أو اللاجئ السياسى.

وتصوف من موقع"أمير المؤمنين العربى"، والموازى"لأمير المؤمنين الأفغانى"أى

الملا محمد عمر حاكم البلاد.

وحتى خارج أى إطار قانونى رسمى، كان الملا محمد عمر يرغب في إعطاء

العرب دورا رياديا في أفغانستان على المستوى الثقافى والدينى والإقتصادى.

ولولا الحاجز السلفى لتمكن العرب من تغيير خريطة ذلك البلد الذى هو مفتاح آسيا

كلها بل والعالم (( بدليل أن أمريكا في حملتها المسلحة لإرعاب العالم وإخضاعه بدأت

بأفغانستان قبل أى مكان آخر لتطبيق نظريات المحافظين الجدد في إختطاف الكرة الأرضية

والسيطرة على سكانها بمنطق توراتى صرف )) . ومرة أخرى أكرر أن عرب أفغانستان

لوكانو منذ البداية أحنافًا لتغير تاريخ العالم ولكن من سؤ حظ أفغانستان والعرب

والمسلمين كافة أن يتحول الجهاد إلى رهينة في أيدى الإجتهاد السلفى المناقض

للمدارس السنية والمحارب العنيد لكل مذاهبها.

ولن يخرج التطبيق العملى للجهاد من أزمته الحالية إلا بإعادته إلى إجتهاد إسلامى

صحيح، إجتهاد حقيقى يقوم به علماء عاملون مؤهلون، وليس مجرد نقل للفتاوى من

الكتب القديمة يقوم به كل عابر سبيل وهذا موضع لبحث آخر.

أما أن تكون أفغانستان قاعدة للفتوحات، فهذا آخر ماكان يفكر فيه العرب، أول

ماقاومه حكومة كابول (الجهادية) .

كل الشعوب التى كانت تحت النير السوفيتى إستعادت حرياتها بفضل جهاد المسلمين

فى أفغانستان. وأوروبا المسيحية إحتضنت إخوانها الأوروبين المحررين ودعمتهم

إقتصاديا وسياسيا لإعادة تأهليهم بما يليق"بالرجل الأبيض المسيحى".أما المسلمين

الذين إنزاح عنهم الكابوس الشيوعى، فقد جثم على صدورهم فورا الكابوس الأمريكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت