فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 263

إستسلمت له.

* تكلمت مع حقانى عن حكومة بيشاور برئاسة مجددى وقلت له أنها حكومة"بطرس"

غالى". وأخبرته عن ما أذاعته طهران من وجود لجنة في إسلام آباد تضم إيران"

وباكستان والسعودية وأمريكا والأمم المتجدة لوضع حل للقضية الأفغانية. وأن حكومة

مجددى هى ثمرة أعمال تلك اللجنة.

قال حقانى:

لم يحدث إجتماع إلا بين قادة المنظمات. وأن قادة المنظمات المعتدلة"الغربيين"لم

يحضروا، وأسفر الإجتماع عن هذا الإقتراح أى حكومة مجددى وأنهم

إستعجلوا هذا التشكيل بعد تحذير مسعود لهم بأن كابول في يده، وأنهم إن لم يطرحوا

حلا خلال يومين فسوف يضع الأمر في يد القادة الميدانيين لتقرير حل بمعزل عن

بيشاور.

لإستكمال هذا الجانب أقول أن هناك بعض الأجزاء الهامة من صورة ماحدث كانت خافية عن

حقانى المنغمس في شئون جرديز أثناء تلك المناورات السياسية في بيشاور.

أولا: أن ماقاله راديو طهران كان صحيحا. وهو ذلك العمل المشترك ضمن لجنة تضم باكستان

وإيران والسعودية وباكستان وأمريكا والأمم المتحدة، لتمرير الحل الدولى لمشكلة أفغانستان

والذى قررته الولايات المتحدة. وكل طرف كان يتحرك من جهته مستخدما أوراقه الأفغانية.

وتشير الشواهد إلى أن عمل تلك المجموعة ظل مستمرا إلى ان تمكنت أمريكا من إحتلال

أفغانستان وعينت كرزاى رئيسا لأفغانستان وأمرت العالم بتأييد حكومته، أى حكومتها فى

أفغانستان.

ثانيا: أنه طبقا للنقطة السابقة جاء التحرك السعودى الذى قام به تركى الفيصل وزير

الإستخبارات والذى دفع فيه مئة أو خمسين مليون دولار لسياف كى يقوم بتشكيل الحكومة

وفقا للمواصفات المطلوبة، وبرئاسة مجددى.

ونظرا للخلافات والكراهية الشديدة بين الأطراف السبعة، ومهارة سياف في التفاوض

والمساومة، وتليين المواقف بالدولار المرطب، فإنه تولى تشكيل الحكومة وإقناع الباقين بها.

وطبقا لمعلومات من مصادر موثوفة، منها أسامة بن لادن الذى قابلته في بشاور في الثالث من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت