فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 263

كبيرا واحدا. وقد تم الإعلان عن تدفق مليارات خليجية من أموال البترودولار لإنقاذ

موسكو وتشجيعها على المضى قدما في تفكيك إمبراطوريتها ونظامها المنافس، بل

وجميع طموحاتها الإستراتيجية، لصالح القطب الأوحد الأمريكى ونظامه الدولى

الجديد.

أما المعلومات عن إرسال مجموعات إرهابية عربية لإغتيال الزعماء الأفغان.

فمصدر الإشاعة معروف، فهم إما الباكستانين أو السعوديين.

والأرجح هو الإحتمال الأول حيث أن حقانى قد عاد للتو من لقاء مع الجنرال"درانى"

مدير الإستخبارات.

والهدف من الإشاعة معروف، وهو ضرب إسفين في العلاقة بين المجاهدين العرب

والمجاهدين الأفغان خاصة بعد حادث إغتيال جميل الرحمن.

وحيث أن العرب لم تجتذبهم فتنة كونر بل تجنبوها شأن أكثر المجاهدين الأفغان

البعيدين نسبيا عن تأثير أحزاب بشاور"الجهادية!!". وحيث أن الفتنة لم تنتقل إلى

جبهات آخرى في أفغانستان بين كل من هو"حنفى أفغانى"ضد كل من هو"وهابى"

عربى". فإن أضعف الإيمان هو بذر الشكوك في الصفوف، فيصبح كل مجاهد عربى"

هو إرهابى محتمل، وكل قائد في الداخل يستبعد من عنده من عرب خشية الإغتيال

ولكن شيئا من ذلك لم يحدث. فتحول العمل ضد العرب المجاهدين في أفغانستان إلى

وسائل جديدة، إلى أن بدأت حملة المطاردات والإعتقالات ضدهم في باكستان عام

1993، حتى تم إقتلاعهم من أفغانستان وقتلهم وسجنهم ومطاردتهم في صحارى العالم

وذلك في حرب عام 2001 م (حسب نبؤة بوش الاب) .

: الجمعة 6 ديسمبر 1991

لأول وآخر مرة يتقابل حقانى مباشرة مع وفد محافظة"لوجر".

حضر من بشاور أبوعبدالرحمن الكندى ومعه عزت الله أحد ضباط كتيبة لشكر

إيسار المغضوب عليهم حزبيا وجاء يتكلم بإسم قيادات ميدانية من الحزب

الإسلامى"حكمتيار"والإتحاد الإسلامى"سياف"، فلم يسبق لحقانى أن تعرف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت