عامى 86 و 85 لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وكيف أنهم فشلوا تماما.
ولكن المجاهدين تكبدوا خسائر عالية جدا في معركة 1986 لإعتمادهم على أسلوب
الدفاع الثابت عن قاعدتهم.
وفى عام 1988 عادت جاور للظهورالمأساوى هذه المرة بإستشهاد أثنى عشر مجاهدا
عربيا وأفغانيا في حادث إنفجار قنبلة من مخلفات معركة جاور 1986 وكان من
هؤلاء ثمانية من الشباب العرب من بينهم إبنى خالد"14 عاما"، وكان في أول دورة
تدريبية له مع الشباب العرب.
كان حقانى قد فقد في معارك جاور مجموعة من أفضل وأقرب مجاهديه وأبناء
عمومته، ضمن عشرات الشهداء الآخرين ومئات الجرحى والمعاقين. لذا إرتبطت
جاور بالأحزان بالنسبة للكثيرين، إلى جانب الفخر والإعتزار بالإنتصارات التى
تحققت مباشرة في جاور، أو إرتكزت على جاور كقاعدة غاية الفعالية في حروب
المنطقة. لذا عندما حان وقت عقد قران إبنتى الكبرى (أسماء) قررت أن يكون فى
جاور وليس أى مكان آخر.
كان القرار غريبا جدا بالنسبة للعرب من إخواننا في بشاور، لكنهم تفهموه ورحبوا
به. أما حقانى فقد تأثر بحزن عميق ورحب بالفكرة فهو بالطبع سيكون عميد الحفل
وراعيه في جاور.
أما مولوى"بخترجان"وهو واحد من أفضل علماء باكتيا الشباب المجاهدين، فقد
دمعت عيناه عندما سمع بالأمر وأمسك نفسه بإرادة قوية عن الإسترسال في البكاء.
فأحداث جاور كلها تستدعى البكاء، سواء السعيد منها أو الحزين.
إما إعترافَا بفضل الله في الإنتصار أو تسليما بقضاء الله في فراق عزيز.
تعرفت على العريس"سيف العدل"أثناء عمليتنا فى (مشروع المطار 90) وكان قد
إنضم حديثا إلى تنظيم القاعدة. كان يتمتع بالذكاء (( ولكن ليس إلى الدرجة التى تمنعه من
الإنضمام إلى تنظيم القاعدة )) وكان أيضا يتمتع بالحيوية(التى أهلته لاحقا ليكون على
رأس قائمة المطلوبين أمريكيا ومن أغلاهم ثمنا).
ربطتنا صادقة قوية، ولكن الصداقة شيئ والعمل شيئ آخر. فقد كان"سيف"من