فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 263

فى تعمير وجدنا زميلنا الحاج إبراهيم ومعه الكومندان خواناى وأحد طلاب

العلم منتظرين قرب حاجز التفتيش.

علمنا منهم أن أفراد دوريتنا الأولى إلى"أودكاى"قد عادوا ولم يقابلوا داورية

الأمس. لقد عادوا بالطبع عن طريق ممر"دارانج"الذى يحتل العدو كتفه الشمالى

فى جبل شيخان.

حاجى إبراهيم وخواناى قدموا لنا مجموعة من الأخبار الهامة بعضها يرتبط

بالمنطقة التى كانوا فيها والآخر بأخبار الوضع في أفغانستان.

أولا من أخبار المنطقة

فى نهاية ممر خروار من الطرف الآخر قرية تدعى"مانى خيل"سكان تلك

القرية رفضوا إصلاح الطريق المار من قريتهم أو مرور جماعة خواناى بها،

قبل أن يأخذ سكان القرية حصتهم من أموال العرب!!!.

(لاحظ هنا أنه حتى في تلك الأماكن المجهولة على سطح الكوكب فإن الناس يعتقدون فى

أسطورة أن العرب مجرد حمير يحملون زكائب من الأموال رغم أنه في ذلك الوقت

تحديدا، يكافح العرب في أفغانستان لتوفير الطلقة ولقمة الخبز. من الغريب أيضا أن

رجلا مثل مولوى أرسلان قال لى ذات مرة ونحن في ميرانشاه: لماذا يصر العرب على أخذ

نصيبهم من غنائم خوست، لماذا لا يتركونها للمجاهدين الأفغان الفقراء.

حاولت إفهامه أن العرب صاروا أشد فقرا وهم مقطوعون تماما عن بلادهم، لكننى أظنه لم

يقتنع).

الخبر المحلى الثانى هو أن الطريق الواصل بين منطقة خروار ومدينة شرخ

أصبح مغلق بالثلوج.

الخبر الثالث أن أعمال الحفريات لايمكن أن نبدأ بها إلا بعد عيد الفطر لأن

السكان يرفضون العمل في هذه الأيام.

ثانيا عن أخبار أفغانسان:

إنتهى القتال في مزار شريف وأصبحت المدينة في يد مسعود ودوستم تماما.

حدث قتال في كابول بين أجنحة الحكم، ودمرت قلعة"بالا حصار"وإدعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت