فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 263

كان لدينا أمل أن نعبر ناراى بالسيارة التى معنا. ولكن بدأ الثلج يهطل بغزارة

فأعدنا السيارة يقودها مصعب وجزء من القافلة، وعبرت الجبل بصحبة حاجى

إبراهيم وكنعان وشاب آخر يدعى عمير.

فى خلال ساعة نصف عبرنا قمة ناراى وهبطنا في قرية تدعى"سفر خيل"فى

منطقة فخرى. ركبنا السيارة ورياح باردة شديدة تهب علينا ونحن نرتجف من

البرد.

عند المغرب وصلنا إلى قرية تدعى"مارة"وتقع بين دوامندو ونادرشاه كوت.

قضينا الليل في أحد الفنادق هناك ونمت إلى جانب البخارى لأكتسب مزيدا من

الدفء، لكن القمل والبراغيث قاموا بالواجب. والأكثر من الواجب قام به

"حيوان"تسلل قرب أذنى اليمنى ليلا ونهشها. فأصبحت حمراء ملتهبة، ولكننى

تجاهلت الأمر حتى الصباح لكونى في حاجة إلى النوم أكثر من حاجتى إلى

الصراخ.

لعدة أيام أصبت بشلل نصفى في الوجه عالجنى منه في ميرانشاه الدكتور عبد

المعز (أيمن الظواهرى) . وقال أنه نتيجة الإرهاق والبرد. فقلت له أن السبب هو

عضة ثعبان في أذنى اليمنى، فسألنى إن كنت قد رأيته. فأجبت بأننى سمعت

حركته تحت كومة الأخشاب القريبة منى وقت النوم في الفندق، وأظنه قد مات

مصابا بالتسمم.

فى ذلك الفندق على حافة قرية"ماره"لاحظت أن مجموعة من الشباب الأفغان

صغار السن لم يتناولوا طعام العشاء"الإفطار في رمضان"وجلسوا في هذا الجو

البارد خارج الفندق يهيئون لأنفسهم مكانا للنوم كان ذلك دليلا على أنهم لا

يمتلكون نقودا أرسلت لهم حاجى إبراهيم لمعرفة أمرهم.

فعلم أنهم من طلاب العلوم الشرعية"طالبان"وأنهم عائدون من الجبهة في جرديز

لقضاء العيد مع عائلاتهم المهاجرة في باكستان.

عرضنا عليهم أموالا فرفضوا بشدة. فطلبنا لهم طعام العشاء وقضوا الليل معنا

داخل الفندق، وصاحبونا حتى ميرانشاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت