فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 263

فى مشروع جرديز، بعد أن كان معنا في الأيام الذهبية لنا في منطقة بارى فى

(خوست في أعوام (85 86

كنا نستعيد معا أفراح الذكريات القديمة وأحزان فراق الشهداء من إخواننا خاصة

عبد الرحمن المصرى نجم مجموعتنا الذى نفتقده دوما.

كنا نتحدث بمرح ونضحك كما كنا نفعل في الماضى. ولكن حزنا ثقيلا يجثم على

قلوبنا لا نحاول إخفائه لأننا لا نستطيع.

كان أبوجهاد يقولها بصراحة: لقد جئت لأن هذه ستكون آخر فرصة لى حتى

أستشهد في أفغانستان.

حتى أنه ودع أسرته في بشاور على هذا الأساس، إنه لن يعود.

كنت أصارحه في بشاور أن معركة ممر طيرة ستكون قاسية جدا، وأتوقع خسائر

فى الأرواح لا سبيل إلى تفاديها في إقتحام ممر جبلى شديد التحصين.

وقلت له بصراحة الزملاء القدماء: إنها المرة الأولى التى أخوض فيها معركة

فى أفغانستان تحت شعار"إما أن نكسب أو أن نموت"وأننى لست مستعدا لأن

أعيش حتى أرى بعد تلك السنوات الطويلة من الجهاد في أفغانستان، وإذ البلاد

ترأسها حكومة يشكلها بطرس غالى"سكرتير عام الأمم المتحدة".

ربما أن كلامى هذا معه في بشاور شجعه على المجئ لإغتنام فرصة"الرحيل"

المشرف عن هذا العالم"."

فى ميرانشاه ليلا أخبرنا أبوحفص أن خبرا وصله يفيد باستسلام لوجر كاملة.

وما لبث أن تواترت أخبار أخرى تنفى ذلك. وظل الوضع هكذا غائما حتى

فتحت جرديز في 22 إبريل.

ذهبنا إلى مضافة حقانى ليلا لمقابلة شقيقه إبراهيم. في الطريق قابلنا الكومندان

خواناى في طريقه إلى هناك أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت